بيرييلو: من المهم أن يفهم جميع الأطراف تداعيات أفعالهم
SBC
قال المبعوث الأميركي الخاص بالسودان، توم بيرييلو، في مؤتمر صحفي عقده عبر الوسائط الرقمية اليوم الخميس إن الأزمة الإنسانية وصلت نقطة الانهيار وإن الحل لإنهاء الحرب يكون بالوقف الفوري لإطلاق النار بين طرفي الصراع.
وأضاف المبعوث الأميركي أن الوصول إلى سلام مستدام لا يعتمد فقط على الحوار بين القائد العام للجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، ولكن أيضاً على جهود جميع أصحاب المصلحة الإقليميين “ليصبحوا شركاء استباقيين في عملية السلام، خاصة أولئك الذين أججوا الصراع بدلاً من الدفع لاستقرار السودان”.
وأشار بيريلو إلى جولته في بعض العواصم الأفريقية حيث بحث مع مجموعة من المدنيين والفاعلين السودانيين سبل إنهاء الحرب والتخطيط لانتقال ديمقراطي في السودان، وذكر أن “السودانيون يريدون نهاية لهذه الحرب، وفي حاجة للسماح بالوصول إلى الغذاء والمساعدات الإنسانية وهذا دور كل من يهمه أمر الشعب السوداني”
وعبر المبعوث الأميركي الخاص عن قلقة إزاء الانتهاكات بحق المدنيين خاصة تلك التي تستهدف النساء والأطفال “الذين أجبروا على التجنيد للقتال من قبل قوات الدعم السريع” وشدد في ذات السياق على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وفي إجابة على سؤال طرحته SBC عن تأثير العقوبات الأخيرة من قبل الإدارة الأمريكية على مسار الحرب، قال بيرييلو إن “العقوبات كان لها بالفعل تأثير كبير على الأفراد والمؤسسات المالية والكيانات الأخرى التي تدعم الصراع في السودان، وتؤكد هذه الخطوة تصميم الحكومة الأميركية على محاسبة المتورطين في ارتكاب الانتهاكات في السودان” وأضاف أن العقوبات لم تضع نهاية للصراع، إلا أنها تسلط الضوء على أهمية جهود السلام المستمرة، مضيفاً “من المهم أن يفهم جميع الأطراف تداعيات أفعالهم”.
وأكد بيرييلو أن أولويات الإدارة الأميركية في السودان واضحة وعاجلة، أهمها التوصل لاتفاق سلام ينهي الصراع بشكل كامل، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري لجميع المناطق المتأثرة بالنزاع، ويعيد “عملية الانتقال الديمقراطي التي ناضل الشعب السوداني من أجلها”.
وبشأن محادثات السلام المستقبلية، قال المبعوث الأميركي “ندعو إلى إجراء محادثات سلام شاملة تشمل الشركاء الأفارقة الرئيسيين والقادة الإقليميين والجهات الفاعلة المتعددة الأطراف مثل الإيقاد والاتحاد الأفريقي، وأصحاب المصلحة من دول الخليج، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وهذا الشمول أمر بالغ الأهمية في تعزيز الحوار الحقيقي والالتزام بإنهاء الصراع، وتسريع عملية السلام.
وأشاد بيرييلو بالدور المهم الذي لعبته المملكة العربية السعودية في استضافة محادثات جدة، وقال إن هذه المبادرات تساعد على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء سواء في القاهرة أو المنامة أو غيرها من المواقع المهمة وأضاف “هناك حاجة ملحة لإضفاء طابع مميز رسمي على هذه المبادرات ونتوقع أن يتم ذلك بعد شهر رمضان”.
وعن التدخل الإيراني في الصراع الدائر في السودان قال المبعوث الأميركي إن هناك تقاريراً مهمة حول دور إيران في هذا الصراع ولكنه أكد”الرسالة التي تلقيناها من السودانيين هي رفضهم لهذا النوع من المشاركة الخارجية، بما في ذلك مشاركة العناصر المتطرفة التي كانت موجودة سابقاً في السودان” وعبر بيرييلو عن قلقه من هذا التدخل ودوره في تأجيج الصراع الذي حسب تعبيره “قد يصعد إلى حرب إقليمية”.


