اصدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بيانا اليوم الثلاثاء 12 ديسمبر 2023 جددت فيه حوجتها العاجلة إلى 75.4 مليون دولار، وهو ما يمثل حوالي 80 بالمائة من التمويل المطلوب بموجب خطة الاستجابة الإنسانية المنقحة للسودان في الفترة من مايو إلى ديسمبر 2023.
وقالت الفاو إن هذه الأموال ضرورية لتلبية الاحتياجات المتصاعدة، وتعزيز الإنتاج الغذائي المحلي، وتحسين إمكانية الوصول إليه في جميع أنحاء البلاد.
واضافت الفاو ان هناك ازمة غذائية حادة في السودان باتت تتفاقم على حد تعبيرها وحثت الاطراف المعنية باتخاذ إجراءات فورية وجماعية لتفادي كارثة إنسانية وشيكة.
ووفقاً لتوقعات المرحلة المتكاملة للأمن الغذائي الصادرة حديثاً، يواجه 17.7 مليون شخص في جميع أنحاء السودان، أي ما يمثل 37 في المائة من السكان الذين تم تحليلهم، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، المصنف في المرحلة 3 من التصنيف المتكامل للأمن الغذائي أو أعلى (أزمة أو الأسوأ) بين أكتوبر 2023 وفبراير 2024. وتتواجد الفئات السكانية الأكثر معاناة من انعدام الأمن الغذائي في الولايات المتأثرة بمستويات عالية من العنف المنظم، بما في ذلك دارفور الكبرى وكردفان الكبرى والخرطوم – وخاصة في منطقة المدن الثلاث الخرطوم وبحري وأم درمان.
ووقالت الفاو انها وصلت في الفترة بين يوليو وسبتمبر 2023، قبل موسم الزراعة الحاسم، وصلت المنظمة إلى أكثر من مليون أسرة زراعية – أو 5 ملايين شخص – لدعم إنتاج الغذاء المحلي والحفاظ على سبل العيش الريفية. ومع ذلك، فإن عدم الاستقرار وتحديات الوصول لا تزال تهدد الأمن الغذائي.
وقال ممثل منظمة الأغذية والزراعة في السودان هونغجي يانغ: “في مواجهة تحديات الأمن الغذائي المثيرة للقلق، تقف منظمة الأغذية والزراعة ثابتة في التزامها بدعم المجتمعات الريفية السودانية. إن الحاجة الملحة واضحة، وتفانينا حازم، ولكن الطريق إلى الأمام يتطلب المزيد من التمويل للحفاظ على دعمنا الحيوي”..
وأدى انتشار العنف على نطاق واسع إلى نزوح 6.3 مليون شخص، بما في ذلك حوالي 5.1 مليون نازح داخلياً و1.2 مليون لجأوا إلى البلدان المجاورة. وتأتي غالبية النازحين داخلياً من ثماني ولايات، وتمثل ولاية الخرطوم الحصة الأكبر بنسبة 67 بالمائة. وينتشر السكان النازحون في جميع ولايات السودان الثماني عشرة ويمتدون إلى ما وراء حدود البلاد، خاصة إلى تشاد وجنوب السودان ومصر.
كما تسبب الصراع في إلحاق أضرار جسيمة ودمار بالبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مرافق الرعاية الصحية والمدارس والطرق ومصادر الطاقة والمياه بالإضافة إلى أصول الاتصالات. وأدى النهب الواسع النطاق للأسواق والبنوك والصناعات والمباني العامة إلى زيادة النقص في الخدمات الأساسية والمواد الغذائية وغير الغذائية في جميع أنحاء البلاد، مما أدى إلى تفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي الهشة وسوء التغذية.


