SBC: موسكو
– أكد السفير السوداني لدى روسيا الاتحادية، محمد سراج، لصحيفة “إزفستيا” أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، سيزور موسكو للمشاركة في القمة الروسية العربية الأولى التي تُعقد في 15 أكتوبر. وأضاف الدبلوماسي أن من المتوقع أن يعقد البرهان اجتماعا ثنائيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة.
جدول أعمال اللقاءات الثنائية
يُعد بناء قاعدة بحرية روسية لمركز دعم لوجستي في السودان أحد البنود الرئيسية المحتملة على جدول أعمال المحادثات. وتنظر موسكو إلى هذه القاعدة كعنصر يمكن أن يسهم في استقرار المنطقة ويجذب الاستثمارات الأجنبية.
كما تعول الخرطوم على موسكو كشريك أساسي في عملية إعادة الإعمار بعد عامين من الحرب الأهلية التي دمرت البنية التحتية وأدت إلى نزوح الملايين وزعزعة الاستقرار الاقتصادي. وتعود العلاقات الودية بين البلدين إلى عام 1956، وتأمل الخرطوم في الحصول على مساعدات إنسانية واستثمارات في القطاعات الاستراتيجية من موسكو.
القضايا الأمنية والاقتصادية في صدارة المناقشات
أشار جريجوري لوكيانوف، الباحث في معهد الدراسات الشرقية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، لصحيفة “إزفستيا”، إلى أن جدول الأعمال الروسي السوداني قد اتسع ليشمل قضايا أمنية في ضوء الصراع الداخلي المستمر منذ عام 2023. وشدد على أن الأهمية الاستراتيجية للسودان لم تختفِ، كونه دولة هامة في حوض البحر الأحمر، مما يبقي مسألة إنشاء مركز الدعم اللوجستي البحري الروسي على صلة وثيقة.
وإلى جانب القضايا العسكرية، أكد الخبراء أن التعاون الثنائي لا يقتصر عليها، فالسودان مهتم بإعادة بناء البنية التحتية، وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، والبرامج التعليمية، حيث يحظى الخبرة الروسية بطلب كبير. كما تشمل أجندة المحادثات القضايا الإقليمية المتعلقة بأمن البحر الأحمر، وقضية سد النهضة الإثيوبي، والأزمات في ليبيا وتشاد.
القمة الروسية العربية
ستجمع القمة التي تستضيفها موسكو في 15 أكتوبر ممثلين عن الدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول شرق أفريقيا الأعضاء في جامعة الدول العربية.
الهدف الأساسي للقمة هو مناقشة الأجندة السياسية والاقتصادية، والنظام الدولي الجديد، وتعزيز التعاون بين روسيا والعالم العربي. ومن المنتظر أن تركز القمة على:
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي: مناقشة سُبل إنهاء القتال في غزة وتقديم الدعم الإنساني.
القضية السورية: من المتوقع مشاركة الرئيس السوري، أحمد الشرع، لمناقشة إعادة إعمار البنية التحتية وجذب الاستثمارات.
الوضع في لبنان: دعم الالتزام بقرار مجلس الأمن 1701 وإنهاء الانتهاكات الإسرائيلية.
اليمن: بحث إجراءات تعزيز الأمن والحد من التصعيد بين إسرائيل وحركة أنصار الله (الحوثيين).
كما سيتم التطرق إلى قضايا عالمية مثل الأزمة في أوكرانيا، وتطوير الروابط التجارية والاقتصادية، ومقاربات جديدة لتشكيل النظام المالي والاقتصادي الدولي، والتعاون العلمي والتقني. وتطمح القمة إلى أن تكون منصة للحوار الاستراتيجي وتطوير حلول مشتركة للتحديات الدولية الرئيسية.


