SBC: واشنطن
– يواجه مشروع “ستارغيت”، الذي أُعلِن عنه خلال احتفال في البيت الأبيض، مصاعب قلّصت أهدافه الطموحة إلى هدف متواضع يتمثل في بناء مركز بيانات صغير بحلول نهاية العام.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال، يوم الاثنين، إن المشروع الذي تبلغ قيمته 500 مليار دولار، والذي كُشف عنه في البيت الأبيض بهدف تعزيز طموحات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، تعثّر في الانطلاق، وخفّض خططه على المدى القريب بشكل حاد. ولم تُنفَّذ أي صفقة لإنشاء مركز بيانات حتى الآن.
وكان كل من الملياردير الياباني ماسايوشي سون وسام ألتمان قد وقفا جنبًا إلى جنب مع الرئيس ترامب قبل ستة أشهر، للإعلان عن مشروع “ستارغيت” في البيت الأبيض، وسط ترحيب كبير من إدارة ترامب.
وبحسب أشخاص مطّلعين على الأمر، نشبت خلافات بين “سوفت بنك”، التابعة لسون، و”أوبن إيه آي”، التابعة لألتمان، واللتين تُشاركان في قيادة “ستارغيت”، بشأن شروط حاسمة للشراكة، من بينها موقع بناء مراكز البيانات.
وفي حين تعهّدت الشركتان في إعلان يناير باستثمار 100 مليار دولار “على الفور”، فإن المشروع بات يضع الآن هدفًا أكثر تواضعًا يتمثل في بناء مركز بيانات صغير بحلول نهاية العام الجاري، على الأرجح في ولاية أوهايو.
وينظر محللون إلى تباطؤ تدشين “ستارغيت” باعتباره انتكاسة لطموحات سون الهائلة، الذي أنفق المليارات في سبيل تحقيق اختراق في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأشارت الصحيفة إلى أن تعهّد “سوفت بنك” باستثمار 30 مليار دولار في “أوبن إيه آي” في وقت سابق من هذا العام، دفعه إلى تحمّل ديون جديدة وبيع أصول. ونظرًا إلى أن هذا الاستثمار تمّ في إطار خطط “ستارغيت”، فقد منح “سوفت بنك” دورًا في البنية التحتية المادية الضرورية للذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، لم يتوقّف ألتمان عن تأمين قوة الحوسبة اللازمة لدعم الأجيال القادمة من منتج شركته الرئيسي، “تشات جي بي تي”، حيث مضى قدمًا في مشروعه دون الحاجة إلى “سوفت بنك”، ووقّع اتفاقيات مع مشغّلين آخرين لمراكز بيانات.
ومؤخرًا، أبرمت “أوبن إيه آي” صفقة مع شركة “أوراكل” لإنشاء مركز بيانات، تنص على أن تدفع “أوبن إيه آي” أكثر من 30 مليار دولار سنويًا لشركة البرمجيات والحوسبة السحابية، بدءًا من ثلاث سنوات مقبلة. وتبلغ سعة هذه الصفقة، التي لا تشمل “سوفت بنك”، 4.5 غيغاوات، وهي طاقة تعادل ما يكفي لتزويد نحو أربعة ملايين منزل بالكهرباء.
وأفادت مصادر مطّلعة بأن مراكز البيانات موزعة على مواقع متعددة في أنحاء الولايات المتحدة.
وقالت الشركتان، في بيان مشترك، إنهما تطوّران مشاريع في عدة ولايات، وإنهما “تتحركان بسرعة فائقة لتوفير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي ستمكّن المستقبل وتخدم البشرية”.
وقال ألتمان إن هدفهما الأولي هو بناء عشرة غيغاوات من مراكز البيانات معًا.


