SBC: واشنطن
تسيطر قوات الدعم السريع، حالياً، على الوصول إلى مورد حيوي يُستخدم في إنتاج مشروبات كوكا كولا وبيبسي في أجزاء واسعة من البلاد، وذلك وفقاً لتقرير جديد. يتمثل المورد في الصمغ العربي، الذي يُستخرج من صمغ أشجار السنط ويُعد مكونًا أساسيًا في العديد من المنتجات، بما في ذلك المشروبات الغازية الكبرى بالإضافة إلى الصابون، الأدوية، الحلويات، ومستحضرات التجميل. ويمثل السودان مصدرًا رئيسيًا لهذا المورد، حيث توفر البلاد حوالي 70% من إمدادات الصمغ العربي على مستوى العالم.
وتنمو أشجار السنط في حزام يمتد عبر وسط وجنوب السودان ويغطي نحو 200,000 ميل مربع من الأراضي، وهي مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع إلى حد كبير. وفي تصريح له، قال هشام صالح يعقوب، صاحب شركة “أفريتيك” التي تعد من أبرز الموردين الدوليين للصمغ العربي في السودان، لصحيفة ميدل ايست اي، إن شركته تدفع بانتظام مبلغ 2500 دولار أمريكي لكل شاحنة للسماح بنقل المنتج إلى الموانئ السودانية. وأضاف يعقوب: “يقومون بإيقاف الشاحنات، وعليك دفع مبالغ لنقلها، إما أنهم يسرقون جزءًا من الشحنة أو يطلبون منك الدفع.”
وحسب الوثائق التي حصلت عليها وكالة “بلومبرج”، فإن القوات المسلحة السودانية فرضت رسومًا تقدر بحوالي 155 دولارًا أمريكيًا لكل 100 كيلوغرام من الصمغ العربي المُصدّر من ميناء بورت سودان، ما يعني أن عمليات نقل هذا المورد قد تشمل دفع الأموال لمجموعات متورطة في جرائم حرب.
وفيما يتعلق بردود الفعل من الشركات الكبرى، لم تجب أي من كوكا كولا وبيبسي ودانون على الاستفسارات الموجهة إلى كل منهم حول الجدل المتعلق بالصمغ العربي.
من جانبها، أكدت شركة نستله التزامها بتوريد كافة المواد الخام بطريقة مسؤولة ومتوافقة مع المتطلبات التنظيمية، بينما أكدت شركة مارس أنها لا تتسامح مع الرشوة أو الفساد، وأوضحت أنها تعمل على التفاعل مع مورديها بشأن الوضع القائم في السودان، مع استعدادها لاتخاذ الإجراءات المناسبة حال اكتشاف أي انتهاك لسياساتها.”


