تبرز ولاية النيل الأبيض، جنوبى السودان، كواحدة من المناطق الرئيسية في إنتاج وتطوير محصول الأرز في البلاد، وذلك بفضل ما تتمتع به من ميزات طبيعية وبشرية تجعلها مركزًا لإنتاج الأرز عالي الجودة.
ويُعد الأرز بنوعيه المغمور والهوائي من المحاصيل الاستراتيجية في مشروع الأمن الغذائي العربي، حيث يُستخدم في تغذية ملايين الأشخاص في الدول العربية.
ويعود تاريخ زراعة الأرز في النيل الأبيض إلى السبعينيات من القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين شهدت تجارب زراعة الأرز تطورًا كبيرًا، حيث تم تطوير أصناف جديدة عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض والآفات.
ويُعتبر نهر النيل الأبيض أحد أهم الموارد الطبيعية التي تساهم في نمو زراعة الأرز في الولاية، حيث يوفر المياه اللازمة لري المزارع على مدار العام.
وأكد الدكتور خالد عبد الله عثمان، مدير محطة البحوث الزراعية بالولاية، المنسق القومي لبحوث الأرز بالسودان، أن متوسط الإنتاجية في الولاية بلغ 6.8 طن للهكتار، وهو ما يتجاوز المتوسط العالمي البالغ 4 طن للهكتار.
وأضاف عثمان أن الولاية تمتلك منافذ تسويقية محلية وإقليمية وعالمية، مما يجعل تصدير الفائض من المنتجات ممكنًا.
وأشار عثمان إلى أن هذه الجهود تعكس توجهًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الأرز للأسواق الإقليمية والعالمية، وقد دعا المستثمرين والشركات إلى الاستثمار في مجال إنتاج الأرز في السودان، مشيرًا إلى الطلب المتزايد على هذا المحصول في الصين واليابان وكوريا والهند والدول الأفريقية والخليجية.
ويأتي هذا في سياق جهود مستمرة لتوسيع زراعة الأرز في ولايات أخرى مثل الجزيرة وسنار ونهر النيل، مما يشير إلى ازدياد الإنتاجية والتطور في مجال زراعة الأرز في السودان.


