ترامب وفانس يقران بتأثير حرب إيران في هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أرجع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الهزيمة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 إلى تداعيات الحرب المستمرة مع إيران، معتبرا أن تزايد استياء الناخبين من الصراع العسكري، إلى جانب الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود والمعيشة، أسهما بصورة مباشرة في خسارة حزبه.
وقال فانس، في منشور على منصة «إكس» صباح الأربعاء، إن الحرب مع إيران كانت السبب الرئيسي وراء ما وصفته الأوساط السياسية والإعلامية بـ«الموجة الزرقاء»، التي حقق خلالها الديمقراطيون مكاسب انتخابية واسعة، مكنتهم من استعادة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في نتيجة شكلت انتكاسة كبيرة لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأضاف فانس أن استطلاعا أجراه أحد منظمي استطلاعات الرأي الموثوقين لديه أظهر أن عددا كبيرا من الناخبين الذين صوتوا لترامب في انتخابات 2024 كانوا غاضبين ويعتزمون التصويت للديمقراطيين، مشيرا إلى أن هؤلاء الناخبين طالبوا بإنهاء الحرب، والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم، وتبني سياسة أكثر اتساقا مع شعار «أمريكا أولا»، فضلا عن تغيير طبيعة العلاقة الأمريكية مع إسرائيل.

وجاءت تصريحات فانس بعد إقرار ترامب، مساء الثلاثاء، بأن الحرب مع إيران أسهمت جزئيا في الخسائر الانتخابية التي مني بها الجمهوريون، وذلك خلال مقابلات إعلامية أجراها مع شبكتي «فوكس نيوز» وصحيفة «وول ستريت جورنال».
وقال ترامب، في مقابلة مع الصحيفة، إن إيران كانت «جزءا من» أسباب تراجع أداء الجمهوريين، ردا على سؤال بشأن تأثير الحرب في نتائج الانتخابات، لكنه رفض الاعتراف بأن النتائج تمثل رفضا لسياساته أو تقييما لأدائه الرئاسي.
وفي حديثه مع «فوكس نيوز»، أشار ترامب إلى أن ارتفاع أسعار البنزين كان عاملا أساسيا في استياء الناخبين، قائلا إنهم ربما لم يكونوا مستعدين لتحمل التكلفة قصيرة الأجل المترتبة على ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب، رغم إدراكهم، بحسب تعبيره، لأهمية سياسته تجاه إيران.
ورغم إقراره بالتداعيات الانتخابية للصراع، دافع ترامب عن قراره شن الحرب، مؤكدا أنه لا يشعر بالندم، وأنه كان سيتخذ القرار نفسه مجددا، معتبرا أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل مكسبا استراتيجيا طويل الأمد.

وأقر نائب الرئيس بأن التدخل العسكري وتداعياته الاقتصادية شكّلا عبئا سياسيا ثقيلا على الحزب الجمهوري، في موقف بدا أكثر صراحة من تقييم ترامب، الذي اعترف بتأثير الحرب لكنه ركز بصورة أكبر على ارتفاع أسعار الوقود، ودافع عن جدوى العملية العسكرية.
ولفت الانتباه في تصريحات فانس استخدامه وصف «الحرب» للإشارة إلى المواجهة مع إيران بصورة صريحة، بعدما دأب مسؤولون في الإدارة الأمريكية على تجنب هذا التوصيف، مستندين إلى أن العمليات العسكرية الأولية لم تتبعها مواجهات برية نشطة ومستمرة.
وتواجه إدارة ترامب انتقادات سياسية متزايدة بسبب غياب أفق واضح لإنهاء الحملة العسكرية، وما ترتب عليها من اضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز، وارتفاع أسعار الوقود، فضلا عن استمرار نشر آلاف الجنود الأمريكيين في الخارج لفترات طويلة.
وفي سياق التداعيات السياسية للهزيمة، استبعد ترامب إجراء تغييرات في حكومته أو تحميل أعضاء إدارته مسؤولية النتائج، معربا عن دعمه لوزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي أشرف على الحملة العسكرية ضد إيران.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الحزب الجمهوري تداعيات خسارته الانتخابية، وسط تساؤلات بشأن مستقبل أجندة ترامب وقدرة إدارته على مواصلة تنفيذ أولوياتها السياسية والتشريعية، بعد انتقال السيطرة على مجلسي الكونغرس إلى الديمقراطيين، وما يترتب على ذلك من قيود جديدة على تحركات البيت الأبيض خلال العامين المتبقيين من الولاية الرئاسية.