ترامب يستقبل بن سلمان استقبالا مهيبا وسط استثمارات سعودية بتريليون دولار في أمريكا

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، استقبالا مهيبا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث حلقت طائرات الشبح عند وصوله إلى البيت الأبيض بالتزامن مع عرض لضباط على ظهور الخيل، واصطحب ترامب الضيف السعودي في جولة داخل حديقة الورد.
وفي الأثناء، صرح مسؤول في البيت الأبيض أن الزعيمين سيوقعان اتفاقيات اقتصادية ودفاعية ضخمة، بما في ذلك استثمار سعودي بمليارات الدولارات في البنية التحتية الأمريكية للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية.
وأعلن ترامب وابن سلمان أن المملكة العربية السعودية ستزيد استثماراتها البالغة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة إلى ما يقرب من تريليون دولار.
وكان ترامب قد استبق وصول بن سلمان بتصريحات أثناء فعالية بالمكتب البيضاوي يوم الاثنين، أعلن خلالها استعداده للموافقة على بيع طائرات الشبح المقاتلة من طراز إف-35 للمملكة.
وخلال حديثهما للصحفيين، دافع ترامب عن بن سلمان ووصفه بصديقه، وأشاد به قائلا إنه فخور بولي العهد “فيما يتعلق بحقوق الإنسان وكل شيء آخر”، وذلك بعد أن وجهت مراسلة شبكة ABC سؤالا لترامب حول تجارة عائلته في السعودية، وسؤالا آخر لابن سلمان بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
وقال ترامب للصحفي: “أنت تذكر شخصا مثيرا للجدل للغاية. كثيرون لم يعجبهم ذلك الرجل الذي تتحدث عنه. سواء أحببته أم لا، تحدث أمور واردة، لكن بن سلمان لم يكن يعلم شيئا عنها، ولنتوقف عند هذا الحد”. وهاجم ترامب المراسل، واصفا شبكته بأنها من أسوأ مصادر الأخبار الكاذبة.
ومن جهته، وصف ولي العهد الانتقادات الموجهة للحكومة السعودية بأنها جزء من حملة لدق إسفين بين واشنطن والرياض.
وأضاف قائلا: “أشعر بالألم تجاه عائلات ضحايا أحداث الحادي عشر من سبتمبر في أمريكا، كما تعلمون. لكن علينا أن نركز على الواقع”، مشيدا بتحقيق المملكة في مقتل خاشقجي، والذي قال إنه شمل إصلاحات داخلية، حيث حكمت محكمة سعودية على خمسة أشخاص بالإعدام لتورطهم في الجريمة.
وأكد ولي العهد أن الأمر كان “مؤلما لنا في السعودية”، متعهدا “ببذل قصارى جهدنا لضمان عدم تكرار هذا الأمر”.
وأضاف: “الواقع، استنادا إلى وثائق وكالة المخابرات المركزية والعديد من الوثائق، أن أسامة بن لادن استخدم سعوديين في ذلك الحدث لغرض واحد: تدمير هذه العلاقة، العلاقة الأمريكية السعودية”.
وأضاف بن سلمان: “من يصدق ذلك يساعد هدف أسامة بن لادن في تدمير هذه العلاقة”، مشيرًا إلى أن بن لادن كان يعلم أن العلاقة “القوية” بين أمريكا والسعودية “ضارة بالتطرف”.

وجدد ترامب، يوم الثلاثاء، تعهده ببيع السعودية الطائرات المقاتلة، ووعد بإبرام صفقة، لكن محللين أمريكيين أثاروا الشكوك بشأن إمكانية حصول السعودية على الطائرات في وقت قريب، باعتبارها مرتبطة بتغيير موازين القوى في الشرق الأوسط، حيث تعتبر إسرائيل المتلقي الرئيسي للتكنولوجيا العسكرية الأمريكية المتطورة، فضلا عن المخاوف بشأن مدى تسرب التكنولوجيا الأمنية الأمريكية إلى الصين.
ولفتوا إلى أن صفقة مماثلة أعلن عنها مع الإمارات العربية المتحدة قد فشلت من قبل.
وقالت وسائل إعلام أمريكية إن إمكانية تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل شكلت جزءا أساسيا من المحادثات بين ترامب وبن سلمان.
ورد ترامب على سؤال بشأن احتمال انضمام السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم بالقول: “لقد طرحت هذا الموضوع بالفعل”. وأضاف: “لا أريد استخدام كلمة التزام، لكننا أجرينا محادثة جيدة”.