تقارير ميدانية تكشف استهداف المدنيين بالمسيرات والمدفعية في أحراش كردفان

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: القضارف
– تشهد ولاية جنوب كردفان تفاقما حادا في المعاناة الإنسانية نتيجة استمرار موجات النزوح من كادوقلي والدلنج.
وبحسب ما رصد من شهادات حية، فإن المدنيين يواجهون أهوالا حقيقية خلال رحلتهم الشاقة نحو ولاية القضارف في شرق السودان، إذ نقلت مصادر أممية عن هؤلاء النازحين روايات صادمة حول تعرضهم لاستهداف مباشر بالرصاص والقصف بالمدفعية الثقيلة، فضلا عن غارات الطائرات المسيرة التي لاحقتهم في الأحراش، وهو ما تسبب في مقتل واعتقال عدد كبير من رفاقهم، وأجبر العائلات على السير على الأقدام لمدد طويلة تحت تهديد أمني مستمر.
وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن تدهور الحالة الأمنية الذي بدأ منذ أواخر أكتوبر 2025 قد تسبب في تهجير ما يزيد عن 88 ألف فرد في أرجاء إقليم كردفان، وقد بلغ عدد الذين نجحوا في الوصول إلى مخيم “أبو النجا” بولاية القضارف قرابة 1,100 نازح، حيث بدأت هناك رحلة أخرى من المعاناة لتأمين البقاء في ظل حرمانهم من ممتلكاتهم وانعدام الخدمات الأساسية.
وفي محاولة لتدارك الوضع، يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان على تكثيف نشاط عياداته الجوالة لتقديم الرعاية الطبية للأمهات ومساندة الناجيات من العنف، مع التأكيد على أن استمرار الحصار المضروب على كادوقلي وعمليات هدم المنازل جعلت من فكرة العودة إلى الديار أمرا غير ممكن في الوقت الراهن.
ومع استمرار النزاع في السودان وعبوره حاجز الـ 1000 يوم ودخوله العام الثالث، ترسم التوقعات الأممية لعام 2026 صورة قاتمة، حيث بات نحو 34 مليون سوداني في حاجة ماسة لتدخلات إغاثية عاجلة.
وأمام هذا الانهيار الشامل في المرافق والخدمات، تكرر المنظمات الدولية مناشداتها لفتح مسارات آمنة وغير مشروطة لعبور المساعدات، محذرة من أن أي تباطؤ في الاستجابة العالمية سيعني زيادة كلفة الأرواح البشرية، لا سيما بين الفئات الأكثر هشاشة وتضررا من هذه الأزمة.