SBC: لندن
– أفادت منظمة “أنقذوا الأطفال” في تقرير حديث لها، الخميس، بأن السودان يشهد حاليا واحدة من أقسى أزمات التعليم عالميا، حيث تسببت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 في حرمان ملايين الأطفال من الدراسة لمدة قاربت 500 يوم، وهي فترة انقطاع تجاوزت في مدتها ما شهده العالم خلال ذروة جائحة كورونا.
وتشير البيانات إلى أن أكثر من 8 ملايين طفل، أي ما يقارب نصف إجمالي عدد الطلاب في البلاد، لم يتمكنوا من دخول فصل دراسي واحد طوال الـ 484 يوما الماضية.
ومع استمرار الصراع وتفكك الروابط المجتمعية، بات خيار التعليم عن بعد مستحيلا لمعظم الأسر، مما يهدد بضياع مستقبل جيل كامل نتيجة تحول المدارس إما إلى ركام أو إلى ملاجئ مؤقتة للفارين من العنف.
وعلى مستوى الولايات، تبرز شمال دارفور كأكثر المناطق تضررا، حيث لا يعمل فيها سوى 3% فقط من إجمالي 1,100 مدرسة، تتبعها ولايات غرب كردفان وجنوب وغرب دارفور في تدني معدلات التشغيل.
ولا تقتصر الأزمة على تدمير البنية التحتية فحسب، بل تمتد لتشمل الكوادر التدريسية، إذ توقف صرف رواتب المعلمين لعدة أشهر، مما أدى إلى تدهور حالتهم المعيشية واضطرار العديد منهم لترك مهنة التدريس نهائيا، وهو ما يقلل من فرص عودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة حتى في حال استقرار الأوضاع مستقبلا.


