SBC: نيويورك
– أعلن مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات دولية مشددة استهدفت شبكات الإمداد العسكري والتجنيد العابر للحدود التابعة لقوات الدعم السريع، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع الدعم اللوجستي وتطويق الانخراط الأجنبي في النزاع السوداني.
وشمل القرار الأممي الصادر في الثامن والعشرين من أبريل 2026 إدراج القوني حمدان دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع ومدير مشترياتها، ضمن قائمة العقوبات الدولية، وذلك لضلوعه المحوري في قيادة عمليات التسلح وتوفير العتاد الحربي الذي مكّن القوات من مواصلة هجماتها العسكرية، لا سيما في جبهة الفاشر.
وأشارت الحيثيات الأممية إلى تورط القوني في إدارة شبكة من الشركات الواجهة، تصدرتها شركة “تراديف” للتجارة العامة، والتي اتخذت غطاء لاستيراد المركبات القتالية والمعدات التقنية تحت مسميات تجارية لتجاوز الرقابة الدولية.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع المواجهات، وسع مجلس الأمن نطاق ملاحقاته لتشمل ثلاثة مواطنين كولومبيين ثبت تورطهم في العمل كمرتزقة وتجنيد خبرات قتالية أجنبية لصالح قوات الدعم السريع، وهم ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا، وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، وماتيو أندريس دوكي بوتيرو.
وكشفت التقارير الاستخباراتية المرفقة بالقرار عن ارتباط هؤلاء الأفراد بوكالة خدمات دولية تعرف باسم “A4SI”، حيث اضطلعوا بمهام ميدانية بالغة الخطورة شملت تشغيل الطائرات المسيرة وإدارة سلاح المدفعية وتدريب العناصر المحلية على تكتيكات متطورة، علاوة على رصد اتهامات مباشرة تتعلق بالإشراف على معسكرات لتدريب الأطفال المجندين في مناطق العمليات بالخرطوم وأم درمان وكردفان.
وبموجب هذا القرار الملزم، يواجه المستهدفون الأربعة حزمة من الإجراءات العقابية تشمل تجميد أصولهم المالية وممتلكاتهم في جميع دول العالم، وحظر السفر والتنقل، فضلا عن منع الدول الأعضاء من تقديم أي تسهيلات اقتصادية لهم.
ويأتي هذا التحرك الدولي، الذي جاء بناء على مقترح مشترك من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، ليعكس توجها صارما نحو تفكيك البنية التحتية المالية واللوجستية التي تغذي العمليات العسكرية، ومحاصرة ظاهرة الاستعانة بالمقاتلين الأجانب التي تساهم في تعقيد المشهد الأمني وإطالة أمد الأزمة الإنسانية في السودان.


