SBC: بورتسودان
– تمكنت القوات المسلحة السودانية، يوم الاثنين، من استعادة السيطرة الكاملة على بلدة “هبيلا” الاستراتيجية بولاية جنوب كردفان، وذلك إثر مواجهات عنيفة أدت إلى طرد عناصر قوات الدعم السريع والحركة الشعبية من المنطقة. ووفقا لتقارير ميدانية، فقد نفذت “قوات متحرك الصياد” المسنودة بالقوة المشتركة للحركات المسلحة عمليات تمشيط واسعة وضربات نوعية خلال الأيام الماضية، أسفرت عن تكبيد الطرف الآخر خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري، وهو ما وثقته مقاطع مصورة بثها الجنود من داخل البلدة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتكتسب “هبيلا” أهمية قصوى لكونها حلقة الوصل الرئيسية على الطريق الرابط بين مدينتي كادقلي والدلنج، وتبعد حوالي 30 كيلومترا عن الأخيرة التي تعاني من حصار فرضته الدعم السريع منذ بدايات النزاع. وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد جولة من السجال العسكري في المنطقة، حيث كانت الدعم السريع والحركة الشعبية قد أعلنتا في 16 يناير 2026 عن تصديهما لهجوم سابق للجيش في ذات الموقع.
يذكر أن وتيرة الصراع في ولايات كردفان الثلاث قد تصاعدت بشكل ملحوظ عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مراكز ولايات إقليم دارفور في أكتوبر 2025، مما تسبب في موجات نزوح جماعية لآلاف المدنيين. وفي حين تفرض الدعم السريع سيطرتها على ولايات دارفور الخمس في أقصى غرب البلاد، لا يزال الجيش السوداني يحتفظ بزمام المبادرة في أغلب مناطق الولايات الـ 13 الأخرى الممتدة في الشمال والشرق والوسط والجنوب، بما في ذلك أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم.


