SBC: أوسلو
– أعلنت اللجنة النرويجية لجائزة نوبل للسلام اليوم عن فوز السياسية والناشطة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بجائزة نوبل للسلام لعام 2025، تقديرا لدورها البارز في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في فنزويلا، ولجهودها السلمية في مواجهة القمع السياسي والدعوة إلى انتقال سلمي للسلطة في بلادها.
وقالت اللجنة في بيانها إن “ماريا كورينا ماتشادو جسدت الشجاعة المدنية في وجه الاستبداد، وسعت عبر الوسائل السلمية إلى إرساء أسس الحوار والحرية السياسية في فنزويلا”، مشيرة إلى أن نضالها المستمر منذ أكثر من عقدين شكل مصدر إلهام لحركات مدنية في أمريكا اللاتينية والعالم.
وكان قد رشح للجائزة هذا العام عدد من الشخصيات والمنظمات البارزة، من بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي رشحه وزير الخارجية المالطي إيان بورغ، مستندا إلى جهوده في دفع اتفاقات سلام بين أرمينيا وأذربيجان، ومبادراته المرتبطة بملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا.
كما ضمت الترشيحات جهات دولية مثل محكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، ومنظمات معنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، إلى جانب منظمات تعمل في مجالات نزع السلاح النووي والإغاثة الإنسانية.
ويرى محللون أن اختيار ماتشادو يعكس رغبة اللجنة هذا العام في تكريم النضال المدني السلمي، في وقت تتصاعد فيه النزاعات وتزداد الضغوط على الحريات السياسية في عدد من دول العالم.
وتعد جائزة نوبل للسلام إحدى أبرز الجوائز العالمية، أسسها المخترع السويدي ألفريد نوبل عام 1895، وتمنح سنويا في العاصمة النرويجية أوسلو للشخص أو الجهة التي تقدم “أعظم إسهام في تعزيز السلام بين الأمم”.
وتبدأ عملية الترشيح في يناير من كل عام وتحاط بسرية تامة، ثم تعقد اللجنة سلسلة اجتماعات لدراسة الترشيحات قبل الإعلان الرسمي في أكتوبر، فيما يقام حفل التسليم في ديسمبر.
وكانت الجائزة قد منحت في عام 2024 إلى منظمة “نيهون هيذانكيو” اليابانية، التي تمثل الناجين من القنابل الذرية في هيروشيما وناغازاكي، تكريمًا لجهودها في الدعوة إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية ونشر الوعي حول معاناة الضحايا.
وفي عام 2023، منحت الجائزة إلى الناشطة الإيرانية نرجس محمدي، تقديرا لشجاعتها في الدفاع عن حقوق المرأة والحريات المدنية في إيران، رغم سجنها المتكرر بسبب مواقفها الحقوقية.


