فلوريدا تصنف “كير” والإخوان كمنظمات إرهابية وسط جدل وتهديدات بالمقاضاة

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– وضع حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية كير وجماعة الإخوان المسلمين في صدارة أمر تنفيذي جديد أصدره الاثنين، صنف فيه المنظمتين كـ”منظمات إرهابية أجنبية”، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة.
وجاء أمر ديسانتيس بعد أن كانت ولاية تكساس قد اتخذت خطوة مماثلة الشهر الماضي تحت قيادة الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، الذي أعلن تصنيف كير وهي منظمة غير ربحية مقرها واشنطن وتعد من أكبر الهيئات المدافعة عن حقوق المسلمين كمنظمة إرهابية، الأمر الذي دفع كير إلى رفع دعوى قضائية اتحادية ضد الولاية.
ونشر ديسانتيس أمره التنفيذي عبر منصة “إكس” من دون عقد مؤتمر صحفي أو تقديم تعليق إضافي. وردت كير وفرعها في فلوريدا ببيان مشترك وصفت فيه الخطوة بأنها “استعراض سياسي”، وأكدت أنها ستقاضي فلوريدا تماماً كما فعلت في تكساس، مشددة على أن كير–فلوريدا منظمة أمريكية تعمل منذ عقود للدفاع عن حرية التعبير والحقوق المدنية وحرية المعتقد، بما في ذلك دعم حقوق الفلسطينيين.
وإلى جانب استهداف كير، يشمل أمر فلوريدا التنفيذي جماعة الإخوان المسلمين، التي تأسست في مصر قبل نحو قرن وتمتلك شبكات مرتبطة بها حول العالم. ويشير الأمر إلى أن “كير تأسست على يد أشخاص مرتبطين بجماعة الإخوان”، ويربط بين الإخوان وحركة حماس التي نفذت هجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل والمصنّفة منظمة إرهابية لدى الحكومة الأمريكية. كما لمح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن إجراءات مشابهة على المستوى الفيدرالي “قيد الإعداد”.
وتزايد التدقيق في نشاط “كير” منذ هجوم أكتوبر 2023، رغم نفي المنظمة لأي علاقة بحماس. وقد ارتفع التوتر بين المسلمين الأمريكيين مؤخراً على خلفية حادث إطلاق نار نفّذه مهاجر أفغاني ضد عنصرين من الحرس الوطني، إضافة إلى فضيحة احتيال مالي تورط بها عدد من الأمريكيين الصوماليين في ولاية مينيسوتا.
وبخلاف قرار تكساس، لا يتضمن أمر فلوريدا التنفيذي أي قيود على ملكية الأراضي بالنسبة لـ”كير” أو جماعة الإخوان، رغم أن للمنظمة مكتبا نشطا في مدينة تامبا. لكنه يطالب وكالات الولاية بمنع كير والإخوان وأي شخص أو جهة تقدم لهما “دعماً ماديا أو موارد” من الحصول على العقود الحكومية أو الوظائف العامة أو التمويل أو أي منفعة أو امتياز حكومي.
كما يمنح الأمر التنفيذي مجلس الأمن الداخلي للولاية المكون من رؤساء الوكالات الحكومية صلاحية مراجعة القوانين والسياسات القائمة لمواجهة “التهديدات” المحتملة التي قد تمثلها المنظمتان، وتقديم توصيات بإجراءات إضافية إذا اقتضت الحاجة.
أما الدعوى التي رفعتها كير ضد ولاية تكساس فتؤكد أن تصنيف المنظمة ككيان إرهابي أو إجرامي من دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة يشكل انتهاكاً للقانون الفيدرالي.