SBC: القاهرة
– احتضنت القاهرة، الثلاثاء، جلسة مباحثات جمعت بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث الأممي الخاص بالسودان رمطان لعمامرة، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لاستضافة مصر غدا الأربعاء الاجتماع الخامس للآلية التشاورية المعنية بتنسيق جهود السلام السودانية. وخلال اللقاء، جدد الوزير المصري تأكيد بلاده على المساندة الكاملة للسودان الشقيق في ظل الظروف الراهنة، مشددا على أن حماية مؤسسات الدولة ووحدة أراضيها تمثل الأولوية القصوى لاستعادة الاستقرار المفقود منذ اندلاع الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023؛ وهو النزاع الذي تسبب في أزمة إنسانية طاحنة أدت لتهجير نحو 13 مليون شخص وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا.
ومن المقرر أن يشهد اجتماع الغد حضورا دوليا واسعا يضم أطراف الآلية الرباعية (مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة)، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة، والاتحادين الإفريقي والأوروبي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة “إيغاد”. كما يشارك في هذا الحراك الدبلوماسي قوى دولية كبرى مثل روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، ودول عربية وإفريقية كالعراق وجيبوتي وأنغولا، حيث تهدف مصر من خلال هذا التنسيق إلى الخروج بمخرجات عملية تسهم في دفع مسار السلام. ومن جانبه، أعرب المبعوث الأممي لعمامرة عن تقديره العميق للتحركات المصرية، مثمنا ما تبذله القاهرة من جهود سياسية وإنسانية حثيثة لاحتواء تداعيات الأزمة السودانية.
وأشاد بـ”استضافتها لأعداد كبيرة من الأشقاء السودانيين، وكذلك بدورها النشط في دعم المسارات الرامية إلى وقف إطلاق النار، والعمل مع الشركاء الدوليين، لتهيئة الظروف الملائمة لإطلاق عملية سياسية شاملة”.


