الديمقراطيون يتحدون ترامب في أسبوع الإغلاق الثالث: لن نرضخ للترهيب

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– مع دخول الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة أسبوعه الثالث، أعلن قادة الحزب الديمقراطي تمسكهم بموقفهم الرافض لسياسات الرئيس دونالد ترامب، مؤكدين أنهم لن يرضخوا لضغوطه أو تهديداته بإقالة آلاف الموظفين الفيدراليين.
ورغم تصعيد البيت الأبيض بإعلانه بدء تنفيذ قرارات فصل جماعي لموظفين في ثماني وكالات حكومية، أظهر الديمقراطيون مزيدا من التحدي، إذ عادوا إلى واشنطن مساء الثلاثاء ورفضوا للمرة الثامنة مشروع القانون الجمهوري الرامي إلى إعادة فتح الحكومة من دون التوصل إلى تسوية حول ملف التأمين الصحي.
وقال السيناتور تيم كين عن ولاية فرجينيا إن الناخبين في ولايته، ومن بينهم عدد كبير من الموظفين الفيدراليين، عبروا عن غضبهم من تداعيات الإغلاق. وأضاف:
“الناس يقولون بوضوح: أوقفوا هذا الدمار، ولن يحدث ذلك بالاستسلام.”
وفي السياق ذاته، وصف السيناتور براين شاتز عن هاواي قرارات الإقالة بأنها “تهديدات جوفاء”، متوقعا أن يتم إلغاؤها قضائيا. أما السيناتور ريتشارد بلومنثال عن كونيتيكت فاعتبر أن الإغلاق “ذريعة للجمهوريين لتنفيذ خططهم المسبقة”، بينما قال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن الإقالات تمثل “محاولة خاطئة للتأثير على تصويت الديمقراطيين”.
من جانبه، شدد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز على أن “أساليب الترهيب التي يتبعها الجمهوريون لا تنجح، ولن تنجح مستقبلا”.
ويؤكد الديمقراطيون أن قضيتهم الأساسية تتمحور حول حماية إعانات التأمين الصحي التي ستنتهي بنهاية العام، معتبرين أنها تمس ملايين الأمريكيين بشكل مباشر. وقال السيناتور كريس كونز عن ديلاوير إن إنهاء تلك الإعانات إلى جانب تخفيضات برنامج “ميديكيد” التي أقرها الجمهوريون “سيكون له أثر أكبر بكثير من تسريح الموظفين الذي تهدد به الإدارة”.
في المقابل، يتمسك الجمهوريون بموقفهم الرافض للتفاوض حول ملف الرعاية الصحية قبل تصويت الديمقراطيين على إعادة فتح الحكومة. ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ مجددا على مشروع القانون الجمهوري الأربعاء والخميس، وسط غياب مؤشرات على أي تقارب بين الطرفين.
وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون إن البلاد “تتجه نحو أحد أطول عمليات الإغلاق في تاريخها”، مشيرا إلى أن الإغلاق الذي بدأ في الأول من أكتوبر عند منتصف الليل قد يستمر أسابيع أخرى.
ورغم محاولات محدودة من بعض الديمقراطيين المعتدلين للتوصل إلى تسوية عبر محادثات غير رسمية مع الجمهوريين، فإن المفاوضات الثنائية حول إعانات الرعاية الصحية لم تحقق أي تقدم. ولا يزال عدد من المعتدلين، من بينهم جين شاهين وماجي حسن من نيوهامبشر وغاري بيترز من ميشيغان، يرفضون تمرير مشروع القانون.
وقال السيناتور بيترز إن “الإغلاق لا يمنح أي سلطة جديدة لتنفيذ عمليات تسريح جماعية”، منتقدا قرارات البيت الأبيض الأخيرة التي وصفها بأنها “إجراءات عقابية”.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، دعا نواب ديمقراطيون من ميريلاند وفرجينيا إلى العودة إلى طاولة الحوار. وقال السيناتور كريس فان هولين من ميريلاند:
“رسالتنا واضحة: على الرئيس ترامب ومدير مكتب الموازنة راسل فويت التوقف عن مهاجمة الموظفين الفيدراليين والشعب الأمريكي، والبدء في مفاوضات جدية لإعادة فتح الحكومة ومعالجة أزمة الرعاية الصحية المتصاعدة.”
وبحسب وثيقة قضائية، أعلنت إدارة الموازنة في البيت الأبيض عن نيتها تسريح أكثر من أربعة آلاف موظف من ثماني وزارات ووكالات حكومية.
وفي تصريحات له الثلاثاء، قال ترامب إن إدارته “تستغل الإغلاق لإغلاق برامج تابعة للديمقراطيين لن تعاد فتحها أبدا”، مضيفا أن حكومته “تنهي البرامج التي لا تتفق مع رؤيته السياسية”.
لكن هذه التصريحات لم تؤثر على موقف الديمقراطيين الذين واصلوا التركيز على ملف التأمين الصحي. وقال جيفريز:
“ما نراه ليس ضغطا سياسيا بل أزمة واقعية يعيشها الشعب الأمريكي، والسؤال الآن: متى سيعترف الجمهوريون بأنهم خلقوا أزمة رعاية صحية تستدعي تحركا عاجلا؟”
من جانبه، جدد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثيون، التأكيد على أن الحزب الجمهوري لن يشرع في أي مفاوضات قبل إعادة فتح الحكومة، معتبرا أن عمليات التسريح “كان يمكن تجنبها بالكامل”.