بولس: مستقبل السودان للحكم المدني ولا دور للأطراف العسكرية في السياسة

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: دبى
– جددت الولايات المتحدة تأكيدها دعم مسار سياسي يقود إلى حكم مدني في السودان، مشددة على أن مستقبل البلاد ينبغي أن يكون بيد القوى المدنية والمجتمع المدني، بعيدا عن الأطراف العسكرية المنخرطة في النزاع.
وقال مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، مسعد بولس، خلال جلسة حوارية بعنوان «كيف نقرأ واشنطن» ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي في دبي، إن الإدارة الأمريكية تدعم عملية سياسية تفضي إلى انتقال سريع للسلطة المدنية، مع استبعاد الأطراف العسكرية المتحاربة من المشهد السياسي المستقبلي.
وأكد بولس أن واشنطن تدعم ما وصفه بانتقال «سريع وسلس» نحو الحكم المدني، مضيفا أن هذا المسار يمثل الخيار الذي تسانده الإدارة الأمريكية لإنهاء الأزمة السودانية.
وفيما يتعلق بالجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب، أشار المسؤول الأمريكي إلى التزام بلاده بخارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، معتبرا أن تفعيل هذه الخارطة يمثل مدخلا أساسيا لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
كما أكد استمرار الدعم الأمريكي لجهود الحوار الوطني والمساعي السياسية التي تقودها اللجنة الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة «إيغاد» والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، بهدف الوصول إلى تسوية سياسية دائمة تنهي النزاع وتؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة.
وفي الجانب الإنساني، شدد بولس على أن تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في السودان يمثل أولوية قصوى للإدارة الأمريكية، في إشارة إلى اهتمام واشنطن بدعم الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة المدنيين وتوفير الظروف اللازمة لإطلاق عملية سياسية شاملة.
وأثارت تصريحات المسؤول الأمريكي تفاعلات متباينة في الأوساط السودانية. فقد رحبت بها قوى سياسية ومدنية مناهضة للحرب، معتبرة أن إنهاء الدور السياسي للأطراف العسكرية المتحاربة يمثل خطوة ضرورية لمنع تكرار دورات النزاع والانقلابات، ويفتح المجال أمام بناء نظام ديمقراطي تقوده المؤسسات المدنية.
في المقابل، واجهت التصريحات انتقادات من أطراف أخرى رأت فيها تدخلا في الشأن السوداني، واعتبرت أن وضع القوات المسلحة والمجموعات المسلحة الأخرى في إطار واحد لا يعكس طبيعة الصراع وتعقيداته، بحسب وجهة نظرها.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه المساعي الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة السودانية، وسط تصاعد الدعوات إلى وقف إطلاق النار وتوفير ممرات إنسانية تمهد لإطلاق عملية سياسية واسعة تستهدف إنهاء الحرب وإعادة بناء مؤسسات الدولة.