SBC: واشنطن
– أقر مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، مشروع قانون يهدف إلى تشديد العقوبات على روسيا وإيران، وأحال التشريع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوقيع عليه ودخوله حيز التنفيذ، في خطوة تستهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
وحظي مشروع القانون بتأييد 262 نائبا مقابل معارضة 159، بعدما كان مجلس الشيوخ قد صادق عليه الشهر الماضي بأغلبية 86 صوتا مقابل 11.
ويركز التشريع على قطاع الطاقة الروسي، من خلال فرض عقوبات على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، بهدف الحد من الإيرادات التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا. كما يطال مسؤولين حكوميين روسا، وأفرادا من النخبة الاقتصادية النافذة (الأوليغارشية)، وأفرادا من عائلاتهم، إضافة إلى مؤسسات مالية روسية.
ويمنح القانون الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض رسوم جمركية على الواردات القادمة من الدول التي تواصل شراء كميات كبيرة من الطاقة الروسية، وهي صلاحية قد تمتد لتشمل دولا كبرى مثل الصين والهند.
ويحمل التشريع، المؤلف من 61 صفحة، اسم “قانون ليندسي أو. غراهام لفرض عقوبات على روسيا وإيران”، تكريما للسيناتور الراحل الذي عرف بدعمه القوي لسياسات تشديد العقوبات على موسكو وطهران.
ووفقا لشبكة “إن بي سي”، فإن أبرز ما يتضمنه القانون هو منح الرئيس الأميركي سلطة فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المئة على الدول التي تواصل استيراد كميات كبيرة من الطاقة الروسية. ويعد هذا التوجه أكثر مرونة من النسخة السابقة من المشروع التي كانت تقترح رسوما شاملة بنسبة 500 في المئة.
كما يتضمن القانون استثناءات لبعض الدول التي تثبت اتخاذ خطوات ملموسة لتقليص اعتمادها على الطاقة الروسية، أو التي تمثل وارداتها أقل من 15 في المئة من إجمالي صادرات روسيا السنوية من الغاز الطبيعي.
من جهته، رأى “المجلس الأطلسي” أن القانون يوفر للإدارة الأميركية أداة ضغط اقتصادية إضافية، إذ يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المئة على واردات دول مثل الصين إذا واصلت شراء النفط الروسي. ويستند هذا النهج إلى فرضية أن رفع كلفة التجارة مع الولايات المتحدة قد يدفع تلك الدول إلى خفض اعتمادها على الطاقة الروسية، بما يسهم في تقليص عائدات موسكو من صادرات النفط والغاز.
ويأتي إقرار التشريع في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على روسيا وحلفائها، عبر استهداف العائدات المرتبطة بقطاع الطاقة، الذي يمثل أحد أهم مصادر التمويل للاقتصاد الروسي.


