لجان مقاومة مدني: انتهاكات قوات الدعم السريع طالت 53 قرية بولاية الجزيرة
لجان مقاومة مدني: الجيش بتجاهل قرى جنوب الجزيرة وغربها
لجان مقاومة مدني: جنود الدعم السريع يبيعون خدمات الإنترنت والتحويل المصرفي لسكان ود مدني
مدني- خاص SBC:
أكدت لجان المقاومة مطالبة المواطنين الذين لجأوا إلى حامية المناقل من مختلف قرى الجزيرة التي دخلتها قوات الدعم السريع بحمايتهم مشيرا إلى رفض الحامية وتشبثها بالدفاع عن حدودها فقط.
وأعربت لجان مقاومة مدني عن مخاوفها من أن ترتكب قوات الدعم السريع المزيد من المجازر والانتهاكات وجرائم الحرب ضد المدنيين في منطقة المناقل كما فعلت في عدد كبير من قرى الجزيرة.
كشف أعضاء لجان مقاومة مدني لـ (SBC) عن بيع جنود الدعم السريع خدمة الإنترنت داخل المدينة بـ 3 آلاف جنيه للساعة الواحدة . وأشاروا إلى امتلاك الدعم السريع أجهزة الإنترنت الفضائي- ستارلنك. فيما تشهد المدينة انقطاعا كاملا لخدمة الإنترنت.
وكانت خدمات الإنترنت انقطعت بشكل كامل بخروج شركات الاتصالات الثلاث- زين، إم تي إن، وسوداني- عن الخدمة لأكثر من 20 يوما. وفيما بدأت الشبكة بالعودة في عدد من مدن السودان إلا أنها ماتزال غائبة عن ولاية الجزيرة التي يسيطر عليها الدعم السريع.
وأضاف عضو لجان المقاومة أن أفراد القوات يوفرون السيولة المالية مقابل تحويلات مصرفية عبر تطبيق بنكك “مع وضع عمولة إضافية”!
تدهور صحي شامل
وقال عضو لجان المقاومة، طلب حجب اسمه لدواعي أمنية، إن الظروف الصحية في عاصمة ولاية الجزيرة تعاني تدهورا كبيرا مع خروج معظم المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة. وقال إن 3 مستشفيات فقط في الخدمة، وهي الطورائ والكلى والنساء والتوليد.
وأشار عضو لجان المقاومة إلى إغلاق شامل لقطاع الصيدليات كاشفا عن عمل البعض على بيع الدواء من داخل المنازل.
وشهدت الأسواق الرئيسة عمليات سرقة واسعة مع دخول قوات الدعم السريع للولاية وخرجت عن الخدمة. فيما تعمل أسواق فرعية داخل الأحياء بأسعار باهظة. وباتت معظم السلع خارج متناول المواطنين وفق تصريحات لجان مقاومة مدني.
وأكد عضو لجان المقاومةلـ (SBC) وجود شح كبير في المواد الغذائية مع ارتفاع الأسعار. وأضاف: “معظم الأسر لا تملك قوت يومها”!
وبشأن الأوضاع الأمنية أكد عضو المقاومة هدوء الأحوال بصورة نسبية في المدينة مع انتشار عناصر الدعم السريع في معظم الأحياء والشوارع. مشيرا إلى وجود عدد من الإرتكازات العسكرية في الأحياء السكنية.
انتهاكات تحت العزلة
وأعلنت لجان مقاومة مدني أن انتهاكات قوات الدعم السريع طالت 53 قرية من قرى الولاية. مشددة على أن هذه نتيجة الحصر الأولى لمدة 3 أسابيع فقط.
وأكدت لجان المقاومة استمرارها في حصر بقية القرى التي طالتها الانتهاكات وجرائم الحرب. مشيرة إلى صعوبة الوصول للمعلومات بسبب العزلة المفروضة على الولاية بسبب انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات.
من جهته أعلن المرصد المركزي لحقوق الإنسان عن رصده لحصيلة أولية لضحايا الدعم السريع في قرى وسط وغرب ولاية الجزيرة خلال فبراير الماضي بلغت 46 قتيلا وأكثر من 90 جريحا.
مطالبات للجيش
من جهة ثانية اتهمت لجان المقاومة الجيش بتجاهل قرى جنوب الجزيرة وغربها، قائلة إنه تركها لما وصفتها بـ “المليشيات” تعبث بها.
وكشفت لجان المقاومة إلى مطالبتهم لقيادة الجيش بالتسليح من أجل حماية أنفسهم فيما رفضت قيادة المنطقة دون إبداء أسباب، بحسب بيان لجان مقاومة مدني.
ووصفت الأحداث في الجزيرة بـ”أعتى عملية عنف منفلت” يعيشها سكان الجزيرة، مشيرة إلى أنها تذكرهم بسقوط عاصمة الولاية ومعظم محلياتها دون مقاومة تذكر، حد تعبيرهم.
وطالبت اللجان قيادة الجيش بإصدار بيان يؤكد عدم قدرتهم على حماية مواطني ولاية الجزيرة حتى يتكفلوا بحماية أنفسهم والتصدي لمسؤوليتهم في استرداد كامل الولاية.
وفي ديسمبر الماضي سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة، وأصدر قائدها محمد حمدان دقلو قرارا بتعيين القائد الميداني أبو عاقلة كيكل حاكما على الولاية.


