واشنطن تكشف خطة لإعادة توجيه 1.8 مليار دولار من المساعدات الخارجية لدعم مبادرات أمريكا أولا

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– كشفت وثيقة رسمية أُرسلت إلى الكونغرس الأمريكي عن عزم إدارة الرئيس دونالد ترامب إجراء تحويل جذري في سياسة المساعدات الخارجية، عبر إعادة تخصيص 1.8 مليار دولار لدعم مبادرات تتماشى مع شعار “أمريكا أولاً”. وتشمل الأهداف الجديدة المعلنة تعزيز الاستثمارات في غرينلاند والتصدي لما وصفته بـ”الأنظمة الماركسية المعادية لأمريكا” في أمريكا اللاتينية.
ونصّ الإخطار، الذي اطلعت عليه وكالة رويترز، على أن “مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة تتطلب استخدام أموال المساعدات الخارجية لمواجهة التحديات الجديدة بطرق تجعل أمريكا أكثر أماناً وقوة وازدهاراً”.
ويأتي هذا التوجه في إطار تحول شامل تتبناه الإدارة منذ بداية ولايتها الثانية، حيث تبتعد عن المفهوم التقليدي للمساعدات كأداة لـ”القوة الناعمة”، وتركز بدلاً من ذلك على تحقيق مصالح استراتيجية مباشرة. وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية هذا النهج قائلاً إن الولايات المتحدة “ستعطي الأولوية للتجارة على المساعدات، والفرص على التبعية، والاستثمار على المساعدة”.
وبحسب الوثيقة المؤرخة في 12 سبتمبر، سيتم توجيه الأموال نحو برامج تهدف إلى “تعزيز القيادة العالمية للولايات المتحدة”، من خلال التركيز على عدة محاور، منها تنويع سلاسل توريد المعادن الحيوية، ومواجهة النفوذ الصيني، ومعالجة أزمة الهجرة.
وتفصيلاً، سيتم تخصيص 400 مليون دولار لدعم جهود في أوروبا، تشمل برامج الطاقة في أوكرانيا والتنمية الاقتصادية في غرينلاند، الجزيرة التي أبدى ترامب اهتماماً بالسيطرة عليها نظراً لثرواتها الطبيعية وموقعها الاستراتيجي. كما سيتم توجيه مبلغ مماثل لدعم أنشطة في نصف الكرة الغربي بهدف إنهاء الهجرة غير الشرعية ومواجهة هيمنة الصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية، إضافة إلى “مواجهة أنظمة فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا”.
وفي سياق متصل، أدت هذه السياسة إلى تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وخفض تمويلها بشكل حاد، مما أثار مخاوف من تعريض عمليات الإغاثة الإنسانية العالمية للخطر.
وقد أثارت الخطة انتقادات حادة من الحزب الديمقراطي. واعتبرت السيناتور جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن هذه الخطوة “تقوض سلطة الكونغرس الدستورية” في الإشراف على الإنفاق الحكومي، ووصفتها بأنها “إساءة لاستخدام أموال دافعي الضرائب الأمريكيين” لتمويل “مشاريع سياسية خاصة”.