SBC: واشنطن
– أمرت هيئة محلفين فيدرالية في سان فرانسيسكو شركة غوغل بدفع 425.7 مليون دولار، بعد أن خلصت إلى أنها تجسست بشكل غير قانوني على هواتف ذكية لمستخدمين على مدى يقارب عقداً من الزمن.
وجاء الحكم يوم الأربعاء عقب محاكمة استمرت أكثر من أسبوعين في إطار دعوى جماعية شملت نحو 98 مليون هاتف ذكي يعمل داخل الولايات المتحدة بين 1 يوليو 2016 و23 سبتمبر 2024، أي ما يعادل حوالي 4 دولارات تعويضاً لكل جهاز.
ورغم نفي غوغل قيامها بتتبع نشاط المستخدمين عبر الإنترنت بشكل غير مشروع، فإن هيئة المحلفين المؤلفة من ثمانية أشخاص أقرت بأن الشركة انتهكت قوانين الخصوصية في ولاية كاليفورنيا. وقال المتحدث باسم غوغل خوسيه كاستانيدا الخميس: “هذا القرار يعكس سوء فهم لكيفية عمل منتجاتنا، وسنستأنفه. أدوات الخصوصية لدينا تمنح الناس السيطرة على بياناتهم، وعندما يوقف المستخدمون التخصيص فإننا نحترم خيارهم.”
المحامون الذين رفعوا الدعوى أكدوا أن غوغل استغلت البيانات التي جُمعت من الهواتف الذكية من دون إذن المستخدمين لبيع إعلانات موجهة وفق اهتماماتهم الفردية، ما حقق للشركة مليارات الدولارات من الأرباح الإضافية. ورغم أن هيئة المحلفين قدرت قيمة التعويضات بأقل بكثير من الـ30 مليار دولار التي طالب بها المحامون، فقد اعتبر أحدهم الحكم نصراً مهماً لحماية الخصوصية.
وقال المحامي جون يانشونيس من شركة مورغان آند مورغان: “نأمل أن يبعث هذا الحكم برسالة إلى صناعة التكنولوجيا مفادها أن الأمريكيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي بينما تُجمع معلوماتهم وتُستغل لتحقيق أرباح ضد إرادتهم.”
ويأتي هذا الحكم بعد يوم واحد فقط من تفادي غوغل محاولة وزارة العدل الأميركية تفكيك الشركة في قضية مكافحة الاحتكار التاريخية بواشنطن، حيث اكتفى القاضي الفيدرالي بفرض تغييرات أقل صرامة، من بينها إلزام غوغل بمشاركة بعض بيانات البحث مع منافسين.


