SBC: واشنطن
– أعلنت مصلحة السجون الفيدرالية في الولايات المتحدة، يوم الجمعة، نقل غيلاين ماكسويل، الصديقة السابقة لجيفري إبستين، من سجن فيدرالي منخفض الحراسة في فلوريدا إلى معسكر سجون في مدينة براين بولاية تكساس، في وقت يتجدد فيه الجدل والاهتمام العام بقضيتها.
وأكد محامي ماكسويل، ديفيد أوسكار ماركوس، عملية النقل، إلا أنه رفض التعليق على أسبابها. ولم تقدم مصلحة السجون بدورها أي توضيح بشأن خلفية هذا الإجراء.
وكانت ماكسويل قد أُدينت في عام 2021 بتهم تتعلق باستدراج فتيات مراهقات لصالح إبستين، الذي وُجهت له اتهامات واسعة بالاستغلال الجنسي قبل وفاته المثيرة للجدل. وحُكم عليها بالسجن لمدة 20 عاماً، وأمضت فترة عقوبتها حتى الآن في سجن بمدينة تالاهاسي، قبل نقلها مؤخراً إلى معسكر سجون براين، الذي يضم أيضاً شخصيات بارزة مثل إليزابيث هولمز، مؤسسة شركة “ثيرانوس”، وجين شاه من برنامج الواقع “ربّات منزل سولت ليك سيتي”.
ويُعرف عن معسكرات السجون الفيدرالية منخفضة الحراسة أنها مخصصة للسجناء الذين لا يُشكلون خطراً أمنياً كبيراً، وغالباً ما تفتقر إلى الأسوار. وقد صُممت هذه المرافق لتسهيل عمليات الصيانة والزراعة وغيرها من المهام التي يقوم بها السجناء، دون الحاجة إلى التنقل اليومي من وإلى منشآت ذات حراسة مشددة.
ورغم إدانتها، لا يزال فريق الدفاع عن ماكسويل يؤكد أنها لم تحظَ بمحاكمة عادلة، ويرى أنها حُوكمت ظلماً. كما ألمح المحامون في وقت سابق إلى احتمال السعي للحصول على عفو رئاسي من الرئيس دونالد ترامب، وقد رفعوا القضية إلى المحكمة العليا الأميركية، التي من المتوقع أن تنظر في الطعن بحلول أواخر سبتمبر.
وتجدد الاهتمام الإعلامي والجماهيري بقضية إبستين وماكسويل في الأسابيع الأخيرة، بعد أن أعلنت وزارة العدل أنها لن تكشف عن مزيد من الوثائق المتعلقة بالتحقيق في شبكة الاتجار بالبشر التي ارتبطت باسم إبستين، وهو القرار الذي أثار استياءً واسعاً لدى المدونين والمحققين المستقلين ومؤيدي الرئيس ترامب، الذين يعتقدون بوجود تستر حكومي محتمل.
وفي محاولة للرد على تلك الانتقادات، بدأ مسؤولون في الإدارة الأميركية بالسعي لتعزيز الشفافية، من خلال طلبات قضائية لرفع السرية عن بعض محاضر هيئة المحلفين الكبرى.
وفي الأسبوع الماضي، خضعت ماكسويل لاستجواب على مدار يومين في محكمة بولاية فلوريدا من قبل نائب المدعي العام تود بلانش، كما أعلنت لجنة الرقابة في مجلس النواب عن رغبتها في الاستماع إلى شهادتها. وأعرب فريق الدفاع عن استعداد ماكسويل للمثول أمام اللجنة، شرط حصولها على حصانة تامة من الملاحقة القضائية.
وفي رسالة وجهها يوم الجمعة، قال النائب الجمهوري جيمس كومر، رئيس اللجنة، إن اللجنة على استعداد لتأجيل الجلسة إلى ما بعد صدور قرار المحكمة العليا، إلا أنها لن تقدم لماكسويل أي ضمانات بالحماية من الملاحقة أو تسهيلات مسبقة في ما يتعلق بأسئلتها، وهو ما كانت تطالب به هيئة الدفاع.
وأكد كومر أن شهادة ماكسويل تُعد “حيوية” ضمن التحقيق الذي تقوده اللجنة الجمهورية في قضية إبستين، مشدداً على التزام اللجنة بمواصلة التحقيق رغم التحديات القانونية المحيطة بالقضية.


