مناصرة الطفولة: جهود مركز الأحلام لتقديم الرعاية والتعليم للأطفال السودانيين اللاجئين في مصر

يشارك

اقرأ أيضا

نظمت مبادرة شباب من أجل السلام بالشراكة مع جمعية الأحلام الآفروآسيوية وبالتعاون مع نخبة من الأطباء السودانيين وفنانين وناشطين متطوعين، يوماً صحياً وثقافياً مفتوحاً، السبت 25 فبراير الجاري منذ العاشرة صباحاً وحتى التاسعة مساءً لتلاميذ وطلاب مركز الأحلام الخيري التعليمي السوداني وأولياء أمورهم والأسر السودانية اللاجئة، وذلك في حي التعاون بمنطقة الهرم بمدينة الفيصل التابعة لمحافظة الجيزة بالقاهرة الكبرى.
واشتمل البرنامج الصحي على تقديم خدمات الكشف المجاني للمستهدفين في المجالات الطبية المختلفة، وعيادات الأطفال، النساء والتوليد، الباطنية، ،الأسنان، الجراحة، والصحة النفسية.
وصرح ممثل مبادرة شباب من أجل السلام د. معتز أحمد زين لSBC، أن هذه المبادرة تأسست منذ العام 2019م بالسودان مع ثورة ديسمبر المجيدة وتهدف للتركيز على تنمية الشباب في مناطق النزاعات، وتعزيز دور الشباب السوداني في بناء السلام الاجتماعي. وانتقل شباب المبادرة بعد حرب الخرطوم 15 أبريل إلى دول الجوار لمؤازرة ومساعدة اللاجئين السودانيين في مناطق تجمعاتهم بمعسكرات ودول اللجوء.
وأوضح د. معتز في كلمته أمام الحشد الذي حضر البرنامج الثقافي الفني بمقر مركز الأحلام التعليمي السوداني الخيري، أنهم استهدفوا بالبرنامج الصحي في المقام الأول الأطفال والنساء وكبار السن والذين لجأوا مع الحرب إلى مصر، ويعانون من الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى المتابعة الطبية اللصيقة والمستمرة. وأضاف أن هذه الفكرة للمبادرة هي تجربة أولى وسيبنون عليها خطط عملهم في الفترات المقبلة لتنفيذ هذه البرامج بمختلف المناطق داخل القاهرة وخارجها، وأكد أن العيادات الطبية المختلفة لليوم الصحي شهدت حضور أكثر من 150 مريضاً من كبار السن والأطفال والنساء، بجانب الفحوصات التي تم إجراؤها لتلاميذ وطلاب المركز في العيادات الصحية المختلفة وخاصة في الصحة النفسية.
وأكد د. معتز أنهم في المبادرة لايركزون نشاطهم على الجانب الصحي فحسب بل يدعمون ذلك بالجانب الثقافي الفني من أجل إزالة آثار الحزن والألم الكامنة في نفوس الأطفال والأسر وإعادة بناء التوازن النفسي تمهيداً للأدوار المنتظرة من جميع المواطنين السودانيين لإعادة بناء السلام والاستقرار في أرجاء السودان كافة. وقدم ممثل مبادرة شباب من أجل السلام شكره لرئيسة جمعية الأحلام الآفروآسيوية على بناء الشراكة الذكية مع شباب المبادرة والتعاون والتنسيق معهم، كما شكر الشباب الفاعلين في المبادرة والناشطين المتطوعين من الأطباء السودانيين والمصريين، وإدارة ومعلمي ومعلمات مركز الأحلام التعليمي السوداني الخيري والتلاميذ والتلميذات والطلاب والطالبات وأولياء الأمور على تجاوبهم مع المبادرة وانجاح برنامجها الصحي والثقافي.
من جانبه عبر منسق العمل الثقافي لمبادرة شباب من أجل السلام الأستاذ البراء عبدالله عن امتنانهم وتقديرهم بصفة خاصة لكل من الفنان شمت محمد نور، والفنان عمر حميدة والأستاذ الجامعي المسرحي د.صالح عبد القادر، والطبيب المصري أحمد محمد
وهو المهتم بقضايا السلام والعدالة الانتقالية، والأستاذ الصادق سمل والدكتورة أحلام مهدي صالح، وكورال تلاميذ وطلاب المركز ، على مشاركتهم الفاعلة في اليوم الصحي الثقافي المفتوح. كما وجه منسق العمل الثقافي للمبادرة شكره بصفة عامة لكل الذين شاركوا في إنجاح المبادرة من الأطباء السودانيين والمتطوعين وإدارة ومعلمي ومعلمات وتلاميذ وطلاب مركز الأحلام المجتمعي التعليمي السوداني الخيري.

ولدى مخاطبتها البرنامج الثقافي الفني للمبادرة أعربت الدكتورة أحلام مهدي صالح رئيسة جمعية الأحلام الآفروآسيوية مؤسسة مركز الأحلام المجتمعي التعليمي السوداني الخيري والمختصة في علم النفس عن سعادتها بالشراكة المبرمة مع شباب المبادرة وبمشاهداتها لألوان الإبداع والفن السوداني وتجمع الأسر والتلاميذ والطلاب في يوم وصفته بالتاريخي، ودعت في محاضرة الصحة النفسية الأسر السودانية لضرورة التماسك والترابط وتبادل المحبة والسلام فيما بينهم، والاهتمام بشرائح الأطفال والتي قالت إنهم يعيشون الآن في هلع وأسى وحزن وأزمات نفسية حادة نتيجة لما مروا به وما شاهدوه من فظائع الحرب التي دارت فوق رؤوسهم وأمام أعينهم، وأكدت أنها التقت بالمئات من أطفال الأسر اللاجئة داخل مقر الجمعية ولاحظت أن معظمهم يعاني من التبول اللاإرادي نتيجة الخوف وآثار الحروب من القذائف وضرب الطيران الحربي، مبينة أن أهم احتياجات أطفال السودان بعد أن عاشوا مآسي الحرب، هو المزيد من العطف والحنان والكلمة الطيبة حتى يتناسوا مرارات الحرب، وطالبت الأمهات والآباء بضرورة المحافظة على الجو الأسري المستقر من أجل معالجة الأضرار النفسية التي علقت في أذهان الأطفال.
ووصفت الدكتورة أحلام مهدي مبادرة الشباب من أجل السلام بأنها تعد من أهم المبادرات التي تستهدف صحة الأسر اللاجئة وربطهم بالثقافة والتراث والهوية السودانية، وقالت إن ماحدث في السودان أزمة كبيرة ممن وصفتهم بالغول السوداني الذي شتت شمل الأسر السودانية ومزق وحدتهم وأمنهم واستقرارهم، داعية المنظمات الإنساني والمجتمع الدولي للاهتمام بالقضايا الإنسانية والأمنية للشعب السوداني والتي وصلت إلى حد الكوارث المهددة لوجود الإنسان داخل السودان وخارجه.

وفي ختام المحاضرة النفسية طالبت الدكتورة أحلام مهدي صالح جميع السودانيين اللاجئين في مصر بالمحافظة على سلوكهم في الشارع العام وعدم الإساءة للأشقاء المصريين والتعامل معهم بالمحبة تقديراً لدورهم حكومة وشعباً على استيعاب مايفوق ال 400000 لاجيء سوداني في أراضيهم منذ عام وشددت على أمهات الأطفال والشباب وآبائهم بأهمية العمل على غرس القيم الفاضلة واحترام الآخر في الشارع العام المصري، كما دعت إدارة المركز التعليمي للاهتمام بالثقافة والإرث السوداني عبر الإرشادات والتوجيهات المتكررة لتلاميذ وتلميذات وطلاب وطالبات المركز.
ومن جانبه أكد مدير مركز الأحلام المجتمعي التعليمي السوداني الخيري ،الأستاذ إيهاب عبدالقادر أن المعلمي والمعلمات سيستمرون في بذل جهودهم نحو تعليم الأبناء بجانب معالجة آثار الحرب السيئة في نفوسهم رغم الظروف المحيطة بهم، وأضاف أن اليوم الصحي والثقافي المفتوح شكل برنامجا مصاحبا مفيدا للتلاميذ والطلاب وشكر القائمين على تنفيذ البرامج المختلفة من الشباب والفنانين والأطباء والمتطوعين، ووعد بعدم قطع جسور التواصل من أجل خلق بيئة دراسية متوازنة.