مجلس الشيوخ الأمريكى يستجوب رؤساء شركات التواصل الإجتماعى حول إستغلال الأطفال على منصاتهم

يشارك

اقرأ أيضا

واشنطن: SBC
صب أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى الأربعاء جام غضبهم على رؤساء شركات التواصل الإجتماعى ،خلال إستجواب ساخن حول سلامة الأطفال على الإنترنت ، ووجه المشرعون إنتقادات شديدة لعمالقة التكنولوجيا وصلت حد التوبيخ على خلفية ما أسموه فشل شركاتهم فى حماية الأطفال من التعرض للإعتداء الجنسى، وقال السيناتور الجمهورى لينذى غراهام لمارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذى لشركة ميتا المالكة للفيسبوك وإنستغرام وواتساب بأن يديه ملطختان بالدماء .ووجه غراهام اللوم لزوكربيرغ لعدم قيامه بما فيه الكفاية لحماية الأطفال عبر الإنترنت ، وقال له وسط تصفيق وهتاف العديد من الحاضرين في الجلسة المزدحمة:لديك منتج يقتل الناس.
وفى الجلسة ذاتها طالب السناتور الجمهوري جوش هاولي زوكربيرغ للإعتذار للضحايا فى القاعة ، ووقف زوكربيرغ، وإستدار ، وقال للجالسين خلفه إن تجربتهم من أسباب إستثمار ميتا كثيرًا للتأكد من عدم تعرض أي شخص لمثل هذه الأنواع من المشاكل و الأشياء التي كان على عائلاتكم أن تعاني منها. ورفض زوكربيرغ الإلتزام بإقتراح هاولي بإنشاء صندوق تعويضات للضحايا.
وهاجم السيناتور الديمقراطى ديك دوربين منصات التواصل الإجتماعى لعجزها عن حماية الأطفال من ما أسماه الإستغلال الجنسى عبر الإنترنت، قائلا إنه تم إستخدام ديسكورد لإستمالة الأطفال وإختطافهم وإساءة معاملتهم. بينما ساعد مينا و إنيستغرام على التواصل والترويج لشبكة من المتحرشين بالأطفال ،فيما تم استغلال رسائل سنابشات من قبل المجرمين الذين يقومون بإبتزاز الضحايا الصغار ماليا .
وإستعرض السيناتور الديمقراطى ريتشارد بلومنثال، رسائل البريد الإلكتروني الداخلية بين المديرين التنفيذيين فى شركة ميتا
والتى طلبت من زوكربيرغ توظيف المزيد من الأشخاص لتعزيز الرقابة مع تزايد المخاوف بشأن التأثيرات على الصحة
‎وإفتتحت الجلسة بشهادة مسجلة من الأطفال وأولياء الأمور الذين قالوا إنهم أو أطفالهم تعرضوا للاستغلال على وسائل التواصل الاجتماعي.وطوال الاستجواب الذي إستمر لساعات، قام الآباء الذين فقدوا أطفالهم بسبب الإنتحار برفع صور أطفالهم القتلى فى صمت مؤثر.
وخلال شهاداتهم حاول قادة شركات التواصل الإجتماعى تجاوز وضعية الدفاع دون طائل، ونفى زوكربيرغ وجود صلة بين فيسبوك والصحة العقلية للمراهقين، قائلاً إن من المهم النظر إلى العلم، حيث لايدعم الجزء الأكبر منه ذلك ، مشددا أن ذلك لا يعني أن الأفراد ليس لديهم مشكلات.
وصرح الرئيس التنفيذي لشركة تيك توك تشو ذى تشيو ، بأن شركته حريصة على تطبيق سياستها المتمثلة في حظر الأطفال دون سن 13 عامًا من إستخدام تطبيقها. وقالت ليندا ياكارينو، الرئيس التنفيذي لشركة X (المعروفة سابقًا باسم تويتر)، إن شركتها لا تلبي إحتياجات القصر.
واعتذر إيفان شبيجل، الرئيس التنفيذي لشركة سناب، للآباء الذين تناول أطفالهم جرعات زائدة من الفنتانيل بعد شراء المخدرات على منصة سنابشات . وقال شبيغل: أنا آسف للغاية لأننا لم نتمكن من منع هذه المآسي .مضيفاً أن سناب يحظر مصطلحات البحث المرتبطة بالمخدرات والأعمال التجارية.
وقال شبيجل إنه يدعم مشروع قانون فيدرالي لإنشاء مسؤولية قانونية للتطبيقات والمنصات الإجتماعية التي توصي بمحتوى ضار للقاصرين.
وبدورها أعربت ياكارينو عن دعمها لقانون إيقاف الغش، الذي من شأنه أن يمهد الطريق لضحايا إستغلال الأطفال لمقاضاة شركات التكنولوجيا.
وشدد عدد كبير من المشرعين على شركات التواصل الإجتماعى إتخاذ تدابير للحد من إنتشار صور الإعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت وجعل منصات التكنولوجيا مسؤولة عن حماية الأطفال بشكل أفضل.
وتعهد الرؤساء التنفيذيون بإجراءات سلامة الأطفال و بالعمل مع المشرعين والآباء والمنظمات غير الربحية وجهات إنفاذ القانون لحماية القصر.
وقالت شركة ميتا إنها أنفقت 5 مليارات دولار على السلامة والأمن في عام 2023 وحده، بينما قالت تيك توك إنها تخطط لإنفاق ملياري دولار في عام 2024 على هذه القضية.
‎وقالت أسوشييتد برس إن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون والديمقراطيون فى اللجنة القضائية ظهروا معًا في عرض نادر للإتفاق طوال جلسة الإستماع، على الرغم من أنه ليس من الواضح بعد ما إذا كان هذا سيكون كافيًا لتمرير تشريع مثل قانون سلامة الأطفال على الإنترنت، الذي إقترحه في عام 2022 السيناتور ريتشارد بلومنثال من ولاية كونيتيكت والسيناتور الجمهورية عن ولاية. مارشا بلاكبيرن من تينيسي.
لا سيما و أن انتقادات عديدة وجهت للكونغرس على مدى سنوات لتقاعسه عن تنظيم عمل شركات التواصل الإجتماعي.