SBC: واشنطن
– قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لم يتوصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى اتفاق لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعد اجتماعهما يوم الجمعة، رغم إعلان بوتين أنهما توصلا إلى “تفاهم”، فيما اكتفى الزعيمان بتقديم القليل من التفاصيل حول ما دار بينهما، مع تبادل الإشادة ببعضهما البعض.
وفي تصريحات مقتضبة أدليا بها على المسرح بعد اجتماع استمر نحو ساعتين ونصف في ألاسكا، قال بوتين إنهما توصلا إلى “تفاهم” بشأن أوكرانيا، محذرًا أوروبا من “إفشال التقدم الأولي”.
لكن ترامب قال: “لا يوجد اتفاق حتى يكون هناك اتفاق”، موضحًا أنه يعتزم التحدث قريبًا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين لإطلاعهم على نتائج النقاشات. وأضاف: “أجرينا اجتماعًا مثمرًا للغاية، وتم الاتفاق على العديد من النقاط، ولم يتبق سوى عدد قليل جدًا، بعضها ليس مهمًا، لكن واحدة منها على الأرجح هي الأكثر أهمية، ولدينا فرصة جيدة لتحقيقها… لكننا لم نصل إليها بعد”.
انتهت القمة البارزة دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء أو حتى تعليق النزاع الدموي، وهو أكبر حرب برية في أوروبا منذ عام 1945، والتي تستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات. وكان من المقرر أن يعقد الزعيمان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، لكنهما اكتفيا بتصريحات منفصلة؛ تحدث بوتين أولًا، ثم ترامب، وغادرا دون الإجابة عن أسئلة الصحفيين.
عودة بوتين إلى الأراضي الأمريكية لأول مرة منذ عقد تُعد مكسبًا له، إذ سعت الولايات المتحدة ومعظم دول العالم لعزله لفترة طويلة. كما أن قبوله الحضور إلى ألاسكا للقاء ترامب أوقف موقتًا العقوبات الاقتصادية التي كان ترامب يهدد بفرضها إذا لم تبذل موسكو جهودًا أكبر لوقف القتال.
النتيجة قد تصب أيضًا في مصلحة الرئيس الروسي، إذ يمكن أن تمهد لمزيد من الاجتماعات مستقبلاً، فيما تواصل القوات الروسية إحراز تقدم ملحوظ ميدانيًا، مما يمنحها وقتًا إضافيًا مع تجنب العقوبات.
وشكر بوتين ترامب على “الروح الودية” التي اتسم بها الحوار، داعيًا إلى “طي الصفحة والعودة إلى التعاون” بين البلدين. وأشاد بترامب باعتباره “شخصًا لديه رؤية واضحة لما يريد تحقيقه، ويهتم بصدق بازدهار بلاده، وفي الوقت نفسه يدرك أن لروسيا مصالحها الوطنية الخاصة”.
وقال بوتين: “أتوقع أن تشكل اتفاقات اليوم نقطة انطلاق ليس فقط لحل القضية الأوكرانية، بل لبدء استعادة العلاقات العملية والبراغماتية بين روسيا والولايات المتحدة”.
واختتم ترامب تصريحاته بشكر بوتين، قائلاً: “سنتحدث قريبًا جدًا، وربما نلتقي مجددًا قريبًا”. وعندما ابتسم بوتين واقترح: “المرة القادمة في موسكو”، رد ترامب قائلاً: “هذا اقتراح مثير للاهتمام”، مضيفًا أنه قد يواجه انتقادات، لكنه “لا يستبعد إمكانية حدوث ذلك”.


