فى دراسة لجامعة نيويورك: التمييز العنصري يعجل بالشيخوخة والوفاة المبكرة

يشارك

اقرأ أيضا

واشنطن: SBC
درس باحثون من جامعة نيويورك الآثار البيولوجية للتمييز، ووجدوا أنه قد يسبب تسارع الشيخوخة، بناءً على أبحاث سابقة وجدت أن التمييز قد يساهم في مشاكل صحية مثل الاكتئاب ومشاكل القلب.
وأخضع الباحثون أكثر من 2000 مشارك للدراسة على مدى سنوات، حيث تم تحديد 81% من الأشخاص على أنهم من البيض، و19% من السود، وكان متوسط ​​العمر 53 عامًا وأكثر من نصفهم من النساء، وفقًا للدراسة التي نشرتها مجلة ( صحة الدماغ والسلوك والمناعة ) في عددها لشهر مايو.
وفي الدراسة جرى استطلاع آراء المشاركين بشأن ما إذا كانوا قد تعرضوا لثلاثة أنواع من التمييز: التمييز اليومي، وهو عبارة عن حالات خفية من عدم الاحترام في الحياة اليومية؛ التمييز الكبير، والذي يتضمن إجراءات أكثر خطورة مثل وحشية الشرطة أو الحرمان من شراء منزل؛ والتمييز في مكان العمل، وهو معاملة غير عادلة ويعيق النمو المهني في العمل.
وكانت الأبحاث السابقة قد ربطت التمييز بقضايا صحية مثل مشاكل القلب والاكتئاب والتي قد تسبب تسارع الشيخوخة، لذلك نظر الباحثون إلى الشيخوخة المرتبطة بالتمييز على المستوى الجزيئي من خلال تسجيل المشاركين على علامات الحمض النووي المستخدمة لتقييم الآثار البيولوجية للشيخوخة.
ووجد الباحثون أن المشاركين الذين أبلغوا عن مستويات أعلى من جميع أشكال التمييز، لديهم درجات أعلى للشيخوخة البيولوجية، مما يعني أنهم يتقدمون في السن، بشكل أسرع من أولئك الذين لديهم أدنى المستويات، على الرغم من أن التمييز اليومي والرئيسي كان لهما آثار أكثر خطورة من التمييز في مكان العمل.
واعتمدت الدراسة على أبحاث سابقة أشارت إلى أن التعرض للتمييز يمكن أن يؤدي أيضًا إلى استجابات فسيولوجية وسلوكية أخرى مثل قلة النوم وارتفاع مستويات الكورتيزول الذي قد يسبب زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم، مما قد يقود أيضًا إلى شيخوخة أسرع.
ووجدت الدراسة أن المشاركين السود الذين تعرضوا لأكبر قدر من التمييز حصلوا على درجات أعلى في الشيخوخة، إلا أن المشاركين البيض الذين تعرضوا للتمييز كانوا أكثر عرضة لآثاره. ويعتقد الباحثون أن هذا قد يكون بسبب أن المشاركين البيض لديهم آليات أقل للتكيف، لأنهم لا يعانون من التمييز بالقدر نفسه. علما ًبأن الأبحاث السابقة كانت قد توصلت إلى أن الأشخاص البيض عانوا من آثار التمييز الشديدة، بما في ذلك ارتفاع معدلات الوفيات، مقارنة بالسود.
وقال أدولفو كويفاس، الكاتب الرئيسي للدراسة وهو أستاذ مساعد في قسم العلوم الاجتماعية والسلوكية في كلية العلوم العامة العالمية بجامعة نيويورك، إنه من الواضح أن التعرض للتمييز يسرع عملية الشيخوخة، التي قد تساهم في الإصابة بالأمراض والوفيات المبكرة، وتزيد من التفاوتات الصحية.
ووفقاً للدراسة، كان الأشخاص الذين عانوا من مستويات متوسطة من التمييز في مكان العمل أكثر عرضة بنسبة 22% للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بأولئك الذين لم يفعلوا ذلك، وكان المشاركون الذين عانوا من مستويات عالية من التمييز أكثر عرضة بنسبة 54% للإصابة بارتفاع ضغط الدم، ووفقًا للدراسة فإن الشباب الذين يتعرضون للتمييز عدة مرات على الأقل في الشهر هم أكثر عرضة بنسبة 25٪ للتشخيص باضطراب الصحة العقلية، وأكثر عرضة للإصابة بضائقة نفسية شديدة بمقدار الضعف مقارنة بالأشخاص الذين لم يتعرضوا للتمييز أو تعرضوا له بشكل أقل.

ويذكر أن دراسة أخرى أجريت عام 2021 وجدت أن التمييز اليومي يؤدي إلى زيادة كبيرة في أعراض الاكتئاب المتوسطة و الشديدة والتفكير في الانتحار، علاوة على زيادة آليات التكيف مثل التدخين بسبب التمييز، مما قد يؤدي بعد ذلك إلى مشاكل في القلب، وكان بحث سابق أجرته جامعة نيويورك قد ربط التمييز بارتفاع معدلات الوفاة، خاصة بسبب أمراض القلب.