تعرضت إحدى أكبر مدن السودان لغزو الذباب بحجم وكثافة لم يسبق لها مثيل من قبل.
وتواجه بورتسودان، الميناء البحري الرئيسي للسودان الواقعة في شمال شرق أفريقيا ومصدر 90 في المائة من تجارتها الدولية، أزمة صحية تلوح في الأفق مع تسلل مليارات الذباب إلى المنازل والمكاتب والإمدادات الغذائية.
وقال البروفيسور أيمن أحمد، من معهد الأمراض المتوطنة بجامعة الخرطوم، لصحيفة التلغراف: “هذا أسوأ تفشي في بورتسودان في التاريخ”. “المدينة بأكملها موبوءة.”
يأتي هذا الغزو في أعقاب الهجرة الجماعية للناس إلى المدينة الساحلية بعد اندلاع القتال العنيف في العاصمة الخرطوم في وقت سابق من هذا العام.
وقد أدت هذه الهجرة إلى الاكتظاظ وسوء الصرف الصحي، مما خلق بيئة مثالية لتكاثر ذبابة الموسكا، وهي ذبابة منزلية حاملة للأمراض.
وقد اصبح انتشار الذباب في بورتسودان شديدا لدرجة استحالة القيام بالأنشطة الأساسية مثل الجلوس والأكل والعمل .

وبحسب الخبراء، فإن غزو الذباب يمكن أن يكون ضارًا مثل تفشي الجراد أو البعوض.
وتعتبر ذبابة الموسكا ناقلات فعالة للأمراض بما في ذلك التيفوئيد والكوليرا.
ويمكن للذباب أن ينشر الامراض عن طريق تراكم البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات داخل المريء والجهاز الهضمي للذبابة وترجيعها في الأطعمة البشرية أو الجروح المفتوحة.
وأغلقت السلطات في بورتسودان السوق الرئيسية وباشرت عملية رش المبيدات الحشرية بالطائرات كمحاولة للقضاء على الذباب.
ولكن يعتقد الخبراء أن هذه الإجراءات ليست كافية، وأن الحل الوحيد هو معالجة مشاكل الصرف الصحي والنفايات.
وإذا لم يتم اتخاذ إجراءات فورية، فقد تؤدي هذه الأزمة إلى كارثة صحية في بورتسودان.


