زوكربيرغ يدخل السباق متحديا ويتعهد بإنشاء ذكاء إصطناعى يتفوق على قدرات البشر

يشارك

اقرأ أيضا

واشنطن:SBC
‎تعهد مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا ببناء ذكاء إصطناعى عام من شأنه أن يضاهي الذكاء البشري أو يتفوق عليه، وقال زوكربيرغ فى مقابلة مع موقع ( ذى فيرج ) التكنولوجي إنه يقوم بتغيير جهود شركته في مجال الذكاء الإصطناعى ويضخ الأموال في مراكز البيانات الضخمة لمحاولة التغلب على منافسيه في صناعة التكنولوجيا في تحقيق أنظمة كمبيوتر على المستوى البشرى، وقال زوكربيرغ في منشور على فيسبوك إنه سيقرب بين إثنين من الجهود البحثية الحالية لشركة ميتا وهما ( فير ) الذى يركز على الأبحاث الأساسية، و ( جن أيه آى ) والذى يعمل على تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي للمستهلكين.
‎وكتب في المنشور: “رؤيتنا طويلة المدى هي بناء معلومات عامة، وفتحها بمسؤولية، وإتاحتها على نطاق واسع حتى يتمكن الجميع من الإستفادة منها”. ولم يحدد زوكربيرغ مصطلح “الذكاء العام”، لكن باحثي ميتا وغيرهم من خبراء الذكاء الإصطناعى إستخدموا لسنوات مصطلح “الذكاء الإصطناعى العام ” لوصف شكل لا يزال نظريًا من الذكاء الاصطناعي والذي يتمتع على الأقل بقدرات البشر.
‎وقال زوكربيرغ أيضًا: “لقد توصلنا إلى وجهة نظر مفادها أنه من أجل بناء المنتجات التي نرغب في تصنيعها، نحتاج إلى بناء منتجات للذكاء العام و أنه من المهم نقل ذلك لأن الكثير من أفضل الباحثين يرغبون في العمل على المشكلات الأكثر طموحًا.”
‎وأشار إلى أن ميتا تعمل على بناء بنية تحتية ضخمة للحوسبة لدعم خريطة الطريق المستقبلية لديهم ،وقال إن المنافسة الشرسة لتوظيف كبار علماء الذكاء الاصطناعي كانت مختلفة عما رآه من قبل فى ميتا، مما يزيد من أهمية استثمار ميتا في الأدوات التي يستخدمها هؤلاء العلماء .
ويؤيد زوكربيرغ إبقاء تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، مما يعني أن معظم التكنولوجيا يمكن أن تكون متاحة للإستخدام من قبل معظم الناس، بما في ذلك الشركات المنافسة. وهو الموقف الذي أثار جدلاً عاصفًا داخل صناعة التكنولوجيا، ليس فقط لأنه يؤثر على نماذج الأعمال الخاصة بالمنافسين الأكثر سرية، ولكن أيضًا بسبب القلق بشأن كيفية إساءة استخدام التكنولوجيا مفتوحة المصدر إذا كانت متاحة على نطاق واسع. وفى سبيل تأكيد ذلك أطلقت ميتا فى الشهر الماضى مع (آى بى أم) مجموعة جديدة تسمى (ايه آى أليانس) ما يضعها فى مواجهة غوغول و (أوبن آى).

‎من جهة أحرى أعرب بعض المتشككين عن مخاوفهم بشأن احتمال أن تتسبب الشركات الكبرى واللاعبين الجدد فى مجال الذكاء الاصطناعى في إحداث ضرر غير مقصود بمنتجاتهم الثورية. ومؤخراً قال سام ألتمان الرئيس التنفيذي للشركة التي تقف وراء ( تشات جى بى تى ) تقليل المخاوف من ان الذكاء الاصطناعي يمكن أن يدمر البشرية، أو على الأقل أن يؤدي إلى فقدان الوظائف على نطاق واسع : إن البشر سيستمرون في تقرير ما يجب أن يحدث في العالم وأن الذكاء الاصطناعي هو الأنسب لتزويدنا بأدوات افضل وللوصول إلى المزيد من القدرات.
ولم يعلن زوكربيرغ عن جدول زمنى للوقت الذى سيتمم فيه الوصول إلى الذكاء الإصطناعى العام. ومن الواضح أن هدفه من تكليف مجموعات أبحاث الذكاء الإصطناعى التابعة لشركته هو بناء منتجات الذكاء الإصطناعى الإبداعية عبر تطبيقات الهدف منها هو أن تصل إختراقات الذكاء الإصطناعى إلى الملايين الذين يستخدمون ميتا.