واشنطن SBC
أخفق مجلس الأمن الدولي الاثنين في تمرير مشروع قرار بشأن وقف إطلاق النار فى السودان، وصوتت اربعة عشر دولة لصالح مشروع القرار لكن روسيا استخدمت حق النقض وأبطلته. وطالبت مسودة القرار المقدم من سيراليون والمملكة المتحدة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بتنفيذ التزاماتهما في إعلان جدة الخاصة بحماية المدنيين تنفيذا كاملا بما في ذلك اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين.
وأدان مشروع القرار استمرار اعتداءات قوات الدعم السريع في الفاشر وطالبها بايقاف هجماتها ضد المدنيين في دارفور وولايتي الجزيرة وسنار وأماكن أخرى فورا. ودعا المشروع طرفى النزاع إلى وقف الأعمال العدائية والاتفاق على خطوات وقف تصعيد النزاع تمهيدا للتوصل لوقف إطلاق النار على المستوى الوطني بصورة عاجلة.
ورحبت حكومة السودان باستخدام روسيا لحق النقض”الفيتو” بمجلس الأمن في مواجهة مشروع القرار البريطاني بشأن السودان. وأشادت فى بيان بالموقف الروسي ووصفته بأنه جاء تعبيرا عن الالتزام بمبادئ العدالة واحترام سيادة الدول والقانون الدولي ودعم استقلال ووحدة السودان ومؤسساته الوطنية.
وقال ديفيد لامى وزير الخارجية البريطاني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن: “إن المدنيين السودانيين عانوا من عنف لا يمكن تصوره خلال الحرب وإن المملكة المتحدة وسيراليون عملتا لجمع المجلس لمعالجة هذه الأزمة والكارثة الإنسانية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية والدعوة لوقف إطلاق النار. لكن دولة واحدة منعت المجلس من التحدث بصوت واحد لانها عدوة السلام”. واصفا الفيتو الروسي بأنه عار ويظهر للعالم مرة أخرى الوجه الحقيقي لروسيا حسب تعبيره.
وبدوره هاجم ديمترى بوليانسكي نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة بريطانيا، وقال فى دفاعه عن الفيتو بالقول إن بلاده تتفق مع جميع أعضاء المجلس على الحاجة لحل عاجل للصراع في السودان وإن الحل الوحيد لذلك هو اتفاق الجانبين المتحاربين على وقف إطلاق النار.
وأضاف بوليانسكي: “نؤمن بأن دور مجلس الأمن يتمثل في مساعدة الطرفين على تحقيق ذلك، وليس فرضه عليهما عبر قرار من مجلس الامن”.
وانتقد بوليانسكى مشروع القرار البريطاني لقيامه على فهم خاطىء لمن يتحمل المسؤولية عن حماية المدنيين في السودان وأمن الحدود والسيطرة عليها ومن يجب أن يتخذ قرار دعوة قوات أجنبية إلى البلاد ومع من يجب أن يتعاون مسؤولو الأمم المتحدة لمعالجة المشكلات القائمة على حد قوله.


