ولايات أمريكية تقترب من تسوية مع ميتا في قضية حماية الأطفال على الإنترنت

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أفادت وكالة بلومبيرغ، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن شركة ميتا بلاتفورمز والمدعين العامين في عدد من الولايات الأمريكية يبحثون تسوية محتملة لقضية تتهم الشركة بتصميم منصتي فيسبوك وإنستغرام بطريقة تجذب المستخدمين الشباب وتدفعهم إلى أنماط استخدام أشبه بالإدمان. وتنظر محكمة فيدرالية في كاليفورنيا في مجموعة من الدعاوى التي رفعتها عدة ولايات ضد عملاق التواصل الاجتماعي.
وتندرج هذه القضايا ضمن موجة واسعة من الدعاوى القضائية التي تقودها ولايات وحكومات محلية ومناطق تعليمية وأفراد، وتتّهم شركات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها ميتا، بالمساهمة في تفاقم أزمة الصحة النفسية بين الشباب في الولايات المتحدة.
وتنظر المحكمة في دعاوى رفعها المدعون العامون في ولايات كولورادو وكاليفورنيا وكنتاكي ونيوجيرسي، تتهم ميتا بانتهاك قوانين حماية المستهلك في تلك الولايات. كما تشمل القضية دعاوى من 29 ولاية تتهم الشركة بانتهاك قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت، من خلال جمع بيانات شخصية من مستخدمين تعلم أنهم أطفال، من دون إخطار أولياء أمورهم أو الحصول على موافقتهم، واستخدام تلك البيانات في تدريب نماذج التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي التوليدي.
ونفت ميتا الاتهامات، مؤكدة أنها اتخذت «خطوات واسعة» لحماية الأطفال على منصاتها، ومشددة على أنها لم تضلل المستخدمين بشأن طبيعة خدماتها، لأن «إدمان وسائل التواصل الاجتماعي»، بحسب قولها، ليس حالة نفسية معترفا بها رسميا.
وبحسب رويترز، أرسل عدد من المدعين العامين إشعارات إلى وسائل الإعلام بشأن مؤتمرات صحفية مرتقبة، بينهم المدعي العام لولاية نيفادا، آرون فورد، الذي أعلن مكتبه أنه سيكشف عن «تسوية كبرى لحماية المستهلك تشمل شركة تكنولوجية رائدة»، في إشارة يرجح أنها مرتبطة بالقضية المرفوعة ضد ميتا.
وتمثل القضية واحدة من أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين شركات التكنولوجيا والحكومات الأمريكية، إذ تتقاطع فيها قضايا تتعلق بسلامة الأطفال وشفافية المنصات وحدود المسؤولية الأخلاقية للشركات التي تدير فضاءات رقمية واسعة التأثير.
وفي حال إبرام التسوية، فإنها قد تمثل خطوة لافتة في مسار محاسبة المنصات الرقمية على ممارساتها، كما قد تمهد الطريق أمام قواعد تنظيمية أكثر صرامة في المستقبل.