واشنطن:SBC
غيب الموت عملاق الموسيقى الأمريكي الافريقي كوينسي جونز عن عمر يناهز 19 عاما،فى مدينة لوس انجلوس
وقالت عائلته في بيان الاثنين:بقلوب مفعمة و مكسورة،نتشارك خبر وفاة والدنا وشقيقنا كوينسي جونز، وعلى الرغم من أن هذه خسارة لا تصدق لعائلتنا، فإننا نحتفل بالحياة العظيمة التي عاشها ونعلم أنه لن يكون هناك آخر مثله”.
واشتهر جونز بإرثه الغنى الذى تراوح بين إنتاج ألبوم “ثريلر” التاريخي لمايكل جاكسون إلى كتابة موسيقى الأفلام والمسلسلات التلفزيونية الحائزة على جوائز والتعاون مع فرانك سيناترا وراي تشارلز ومئات الفنانين الآخرين.ولمع اسم جونز على نحو خاص عقب تأليفه الموسيقى التصويرية لمسلسل ( الجذور ) وإشرافه على تسجيل أغنية ( نحن العالم ) التى أداها مغنون بارزون للتضامن مع المجاعة التى ضربت أفريقيا فى عام 1985,
وحصل جونز على تكريم امريكى واوربى واسع، ونال جائزة غرامى ثمان وعشرين مرة بالإضافة إلى جوائز اخرى عديدة بما فيها إيمى وكيو.ومنحه الرئيس باراك اوباما ميدالية الحرية المرموقة .
وقالت وكالة أسوشيتيد برس أن جونز ارتقى من الانغماس مع العصابات في جنوبى شيكاغو إلى أعلى مستويات صناعة الاستعراض، ليصبح أحد أوائل المديرين التنفيذيين السود الذين حققوا نجاحا غير مسبوق في هوليوود ما جعله يجمع انتاجا موسيقيًا غير عادي يتضمن أغنى الإيقاعات والأغنيات الأمريكية على مدار سنوات،
ولفتت وسائل الإعلام التى غطت خبر وفاة جونز إلى تميزه فى إنتاج ألبومات عالمية متفردة في أسلوبها وجاذبيتها ومساراتها.مؤكدة أن براعة جونز وخياله في إشعال المواهب المتفجرة ساعدت فى تحويل مايكل جاكسون من طفل نجم إلى “ملك البوب”.
ولقب جونز ب ( المنسق الموسيقى الرئيسى )
وبصفته مديرًا تنفيذيًا للموسيقى، تغلب على الحواجز العنصرية من خلال توليه منصب نائب الرئيس في شركة ميركوري ريكوردز في أوائل الستينيات.وفي عام 1971، أصبح أول مدير موسيقي أسود لحفل توزيع جوائز الأوسكار. وحصل أول فيلم أنتجه، “اللون الأرجواني”، على 11 ترشيحًا لجوائز الأوسكار في عام 1986
واستشهد جونز المولود فى شيكاغو 1933 فى مذكراته بالترانيم التي كانت والدته تغنيها في البيت باعتبارها أول موسيقى يتذكرها. وذكر أنه عاش طفولة حزينة نتيجة للمشكلات التى كانت تعانى منها والدته بخاصة بعدما إنزلق نحو شوارع شيكاغو مع العصابات والسرقة والإجرام..وكتب فى مذكراته ان الموسيقى أنقذته من الضياع عندما كان صبيا مشيرا إلى
انتقاله الى ولاية واشنطن مع والده وهو فى العاشرة من عمره حيث تغير عالمه هناك لوجود مركز ترفيهي بالحي،ويقول جونز إنه وبعض الأصدقاء اقتحموا المطبخ لتناول فطيرة ولاحظ وجود غرفة صغيرة قريبة بها مسرح. وكان على المسرح بيانو، ويتابع:صعدت إلى هناك، وتوقفت، وحدقت، ثم نقرت عليه للحظة.وهنا بدأت أجد السلام. كنت في الحادية عشرة من عمري. كنت أعلم أن هذا هو سدرة المنتهى لى وللأبد.





