ديمقراطيو تكساس يغادرون إلى إلينوي لتعطيل خطة جمهورية لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– في خطوة تصعيدية، غادر عدد من المشرعين الديمقراطيين في الهيئة التشريعية لولاية تكساس، يوم الأحد، أراضي الولاية جوًا متجهين إلى ولاية إلينوي، في مسعى لتعطيل خطة يقودها الجمهوريون لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وسط جدل متصاعد بشأن تأثير هذه الخطة على التوازن السياسي داخل الكونغرس.
وأعلن أعضاء الكتلة الديمقراطية في البرلمان الولائي أنهم سيتوجهون إلى مدينة شيكاغو بهدف كسر النصاب القانوني المطلوب لانعقاد الجلسة التشريعية الخاصة، التي دعا إليها الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، والتي من المقرر أن يُعاد خلالها رسم خريطة انتخابية تتيح للحزب الجمهوري حصد خمسة مقاعد إضافية في مجلس النواب.
ويقول الديمقراطيون إن الخطة المدعومة من الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى ترسيخ هيمنة الجمهوريين في الكونغرس، عبر تقسيم جغرافي يميل لصالحهم، رغم هشاشة الأغلبية التي يتمتعون بها حالياً.
وفي بيان رسمي، قال النائب الديمقراطي عن تكساس، جين وو، رئيس الكتلة الديمقراطية في المجلس: “لن نتخلى عن مسؤولياتنا، بل نتخلى عن نظام مزور يتجاهل أصوات ناخبينا. لقد انتهت هذه الدورة الخاصة الفاسدة اليوم”.
وبحسب القواعد التشريعية، لا يمكن لمجلس نواب تكساس البالغ عدد أعضائه 150 نائباً، المضي في أعماله إلا بحضور ثلثي أعضائه. وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 51 نائباً ديمقراطياً من أصل 62 في المجلس يجب أن يقاطعوا الجلسة لمنع تمرير الخطة الجمهورية.
ويرى محللون أن مغادرة المشرعين قد تؤدي إلى إجهاض الجلسة، لكنها لن تمنع الجمهوريين من الدعوة إلى دورة تشريعية أخرى بمجرد انتهاء الدورة الحالية، والمقررة في 19 أغسطس.
من جانب آخر، أفادت وسائل إعلام محلية بأن النواب الديمقراطيين قد يواجهون غرامات يومية تصل إلى 500 دولار، إضافة إلى ضغوط سياسية. فيما وجّه المدعي العام للولاية، كين باكستون، تهديدات باعتقال المشرعين المتغيبين عن الجلسة، وهي تهديدات وصفها خبراء قانونيون بأنها تفتقر إلى أي سند قانوني طالما بقي النواب خارج حدود الولاية.
وكان حاكم تكساس قد أدرج ملف إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية ضمن جدول أعمال الجلسة الخاصة، إلى جانب ملفات أخرى بارزة، من بينها تقديم الإغاثة للمناطق المتضررة من الفيضانات، ومقترحات تشريعية لحظر الحشيش.
وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان تكتيكات مشابهة اتبعها الديمقراطيون في ولايات أخرى، وسبق لهم استخدام أسلوب مقاطعة الجلسات في تكساس مرتين خلال العقود الماضية لمعارضة مشروعات مماثلة.
ويهيمن الجمهوريون حالياً على 25 من أصل 38 مقعداً مخصصة لتكساس في الكونغرس، ويأملون في رفع هذا الرقم إلى 30 مقعداً وفقاً للخرائط الجديدة. وقد أحرز الرئيس ترامب فوزاً في هذه الدوائر الجديدة في الانتخابات الأخيرة بفارق لا يقل عن عشر نقاط.
وكان الجمهوريون قد كشفوا عن الخرائط الجديدة مؤخراً، في حين أعلن ترامب الشهر الماضي أنه يتوقع فوز حزبه بخمسة مقاعد إضافية في الولاية.
في المقابل، دعا حاكم ولاية كاليفورنيا، الديمقراطي غافين نيوسوم، نظراءه من الحزب الديمقراطي إلى إعادة رسم الدوائر الانتخابية في ولاياتهم، لمواجهة الاستراتيجية الجمهورية في تكساس، وذلك قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة عام 2026.