SBC: واشنطن
– أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، عزمه فرض تعريفات جمركية إضافية بنسبة 50% على الواردات الصينية، في حال لم تتراجع بكين عن رسومها الانتقامية المفروضة على المنتجات الأمريكية، في تصعيد جديد للحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنهاء جميع المحادثات مع الصين بشأن اجتماعاتها المطلوبة معنا، وستبدأ المفاوضات مع الدول الأخرى، التي طلبت أيضًا اجتماعات، على الفور”.
وجاء هذا التصعيد وسط تزايد التوتر بين الجانبين، في وقت يستبعد فيه محللون أي انفراجة قريبة في العلاقات التجارية. وقال يون سون، مدير برنامج الصين في مركز ستيمسون للأبحاث في واشنطن: “في هذه المرحلة، من المستبعد للغاية أن تتراجع الصين”، معتبرًا أن قمة رفيعة المستوى بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ “لا تبدو ممكنة في المستقبل القريب”.
وأضاف سون أن “بكين باتت مقتنعة بأن التعريفات الجمركية أصبحت أداة تفاوض غير مجدية، نظراً لأن الهدف الرئيسي لإدارة ترامب هو إعادة وظائف التصنيع إلى الداخل الأمريكي”.
وفي السياق ذاته، وصف كريغ سينجلتون، الزميل البارز في الشؤون الصينية بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، تهديد ترامب بأنه “إنذار واضح لبكين، يرفع من حدة المواجهة الجمركية بشكل كبير”. وأشار إلى أن الصرامة السياسية للنظام الصيني، إلى جانب حرصه على عدم الظهور بموقف ضعيف، يعيقان إمكانية فتح قنوات تواصل خلفية مع واشنطن.
وقال سينجلتون: “ما نشهده ليس مجرد اختبار لقدرة التحمل، بل هو مسار تصادمي لا يبدو أن أياً من الطرفين ينوي التراجع عنه”. وأضاف: “بعبارة أخرى، ترامب وشي عالقان في دوامة من التصعيد تُستخدم كأداة استراتيجية، والخطر الأكبر يتمثل في أن هذه الدوامة قد تستمر في التصاعد دون أفق واضح للنهاية”.


