ترامب يعلن بدء مفاوضات مباشرة مع إيران السبت ويحذّرها من خطر كبير إذا فشل التوصل إلى اتفاق

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، أن بلاده ستبدأ مفاوضات مباشرة مع إيران السبت المقبل، في محاولة أخيرة لاحتواء تصعيد البرنامج النووي الإيراني، محذراً من أن طهران ستكون “في خطر كبير” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب إن هذه المحادثات، إن تمت، ستكون الأولى من نوعها منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، مشيراً إلى أن التفاوض المباشر يمثل “خياراً أفضل من البدائل المطروحة”.
ورغم رفض المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، منذ سنوات لأي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، فإن مجرد الحديث عن حوار وجهاً لوجه يُعد تطوراً لافتاً. إلا أن محللين يستبعدون قبول طهران بتفكيك بنيتها التحتية النووية بالكامل، خاصة بعد أن وصلت إلى ما يُعرف بـ”العتبة النووية” التي تمكّنها من إنتاج وقود يكفي لتصنيع سلاح نووي خلال أسابيع.
وفي هذا السياق، بات بعض المسؤولين الإيرانيين يتحدثون صراحة عن ضرورة امتلاك السلاح النووي، خاصة بعد أن كشفت المواجهات مع إسرائيل العام الماضي عن ثغرات كبيرة في قدرة البلاد على الردع.
وخلال لقائه بالرئيس ترامب في البيت الأبيض، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن يُبنى أي اتفاق مستقبلي مع إيران على “نموذج ليبيا”، أي تفكيك البرنامج النووي بشكل كامل وشحن معداته خارج البلاد. إلا أن مراقبين يرون أن المقارنة غير دقيقة، نظراً لأن البنية التحتية النووية الإيرانية تعمل منذ عقود، وتنتشر في مواقع محصنة وتحت الأرض.
في المقابل، قالت مصادر إيرانية مطلعة إن تصريحات ترامب حول بدء مفاوضات مباشرة “غير دقيقة”، مشيرة إلى أن المباحثات ستبدأ بصيغة غير مباشرة في سلطنة عمان، حيث ينقل الوسطاء العُمانيون الرسائل بين الوفدين. وذكرت المصادر أن طهران لا تستبعد الانتقال إلى مفاوضات مباشرة في حال تحقق تقدم ملموس.
ويأتي التحرك الأميركي الجديد وسط مخاوف من تسارع محتمل في برنامج إيران النووي. ووفقاً لتقارير استخباراتية نشرتها “نيويورك تايمز” في فبراير الماضي، فإن طهران تدرس خيارات بديلة لتطوير سلاح نووي بطرق أسرع، وإن كانت أقل تطوراً.
ويقول مراقبون إن ترامب يسعى الآن لاحتواء أزمة كانت نتيجة انسحاب إدارته من الاتفاق النووي عام 2018، والذي كانت قد وافقت إيران بموجبه على تقليص كبير في أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات.
وختم ترامب تصريحاته بالقول: “الجميع يتفق على أن التوصل إلى اتفاق هو الخيار الأفضل. الخيار الآخر واضح، لكنه ليس ما أريده أو ما تريده إسرائيل، إذا كان بالإمكان تفاديه”، مضيفاً: “نقترب من منطقة خطرة جداً، ونأمل أن تنجح المحادثات المقبلة”.