SBC: واشنطن
– أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيطرته على أجهزة إنفاذ القانون في مقاطعة كولومبيا، وأصدر أمرًا بنشر قوات الحرس الوطني في شوارع العاصمة، مبررًا هذه الخطوة “بأزمة عاجلة تتعلق بالأمن العام”.
جاء إعلان ترامب خلال مؤتمر صحفي قال فيه إن هذا “يوم التحرير في واشنطن”، متعهدًا باتخاذ “إجراء تاريخي لإنقاذ عاصمتنا من الجريمة وسفك الدماء والفوضى والانحطاط وما هو أسوأ”. إلا أن هذه التصريحات قوبلت بتشكيك من قبل مسؤولي المقاطعة الذين وصفوا إعلان الطوارئ بأنه “أزمة مزعومة”.
وأثارت خطوة ترامب مخاوف بشأن انتهاك استقلالية السلطات المحلية، خاصة وأن خطابه يتماشى مع لهجة استخدمها سياسيون محافظون لعقود لوصف المدن التي تضم غالبية غير بيضاء أو يقودها مسؤولون تقدميون بأنها تعاني من الفوضى والجريمة.
وأكدت مونيكا هوكينز، المديرة التنفيذية لفرع الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في واشنطن، أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى انتهاكات خطيرة للحقوق المدنية، مستذكرة أحداث عام 2020 عندما استخدمت القوات الفيدرالية أساليب ترهيب ضد متظاهرين سلميين.
كما حذرت هوكينز من أن هذه الإجراءات قد تُطبق لاحقًا في مدن أخرى ذات أغلبية سكانية من الأقليات مثل شيكاغو وبالتيمور.
يأتي إعلان ترامب وسط تاريخ طويل من استخدام سياسيين محافظين خطابًا يصف المدن الكبرى بأنها تعاني من الانهيار والجريمة، كرد فعل على التغيرات الديموغرافية. واستغل رؤساء سابقون مثل ريتشارد نيكسون ورونالد ريغان هذا الخطاب في حملاتهم لتبرير تشديد القبضة الأمنية.
وفيما يتعلق بهذا الإجراء، قال رئيس الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين (NAACP)، ديريك جونسون، في انتقاد شديد اللهجة: “ترامب وعد بالأمن والنظام، لكنه رئيس الفوضى والفساد”. وأضاف: “لا توجد حالة طوارئ في واشنطن، فلماذا ينشر الحرس الوطني؟ العاصمة لها الحق في حكم نفسها، ولا تحتاج إلى هذا الانقلاب الفيدرالي”.
من جانبها، وصفت عمدة واشنطن، مورييل باوزر، استيلاء ترامب على الشرطة المحلية بأنه “مقلق” لكنه “ليس بلا سابقة”، واعتبرت أن إعلان الطوارئ يهدد حق سكان العاصمة في الديمقراطية.


