SBC: واشنطن
– دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركات الأدوية إلى “تبرير نجاحها” في مواجهة فيروس كورونا، مطالباً بالإفراج الفوري عن البيانات المتعلقة بفعالية اللقاحات والعلاجات، في وقت تشهد فيه مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) اضطراباً واسعاً بسبب الخلافات حول هذه القضية.
وجاءت تصريحات ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” بتاريخ 1 سبتمبر، بعد إقالته مديرة الـCDC سوزان موناريز الأسبوع الماضي، وذلك بعد شهر واحد فقط من توليها المنصب، إثر خلاف مع وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي جونيور، المعروف بمواقفه المشككة في اللقاحات. وعُيّن لاحقاً جيم أونيل، أحد أبرز مساعدي كينيدي، مديراً بالإنابة للمركز.
وقال ترامب عن لقاحات وعلاجات كورونا، ومنها لقاحات شركتي “فايزر” و”موديرنا”: “كثيرون يعتقدون أنها معجزة أنقذت ملايين الأرواح، فيما يعارضهم آخرون! ومع تعرض الـCDC لضغوط كبيرة بشأن هذه المسألة، أريد الجواب الآن وفوراً.”
وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد أصدرت في 27 أغسطس توجيهات أكثر صرامة بشأن الفئات المستحقة للقاح الجديد، موصيةً بقصره على من تجاوزوا 65 عاماً أو أصحاب الأمراض المزمنة.
إقالة موناريز دفعت ثلاثة مسؤولين كبار آخرين في الـCDC إلى الاستقالة احتجاجاً على نهج كينيدي في التعامل مع ملف اللقاحات.
وأشار ترامب إلى أنه اطّلع على معلومات “استثنائية” من شركة فايزر توضح التأثير الإيجابي للقاحات في الحد من انتشار الفيروس، لكنه تساءل عن سبب عدم إطلاع الرأي العام عليها، قائلاً: “لماذا لا؟ يتركون الجميع يتناحرون، بمن فيهم بوبي كينيدي جونيور والـCDC، لمعرفة إن كانت شركات الأدوية نجحت أم فشلت في عملها ضد كورونا.”
وكان ترامب قد أطلق في عام 2020 مبادرة “أوبريشن وارب سبيد” لتسريع تطوير اللقاح، الذي جرى توزيعه لاحقاً في 2021 خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن. ومع ذلك، واجه ترامب انتقادات من بعض أنصاره الذين أبدوا رفضهم للقاحات، بل قوبل بصيحات استهجان حين أعلن في ديسمبر 2021 أنه تلقى جرعة معززة ودعا مؤيديه إلى القيام بالمثل.
وأكد ترامب أنه يريد من الـCDC إصدار “الأرقام والنتائج الآن” لتوضيح الحقيقة للرأي العام، مضيفاً: “آمل أن تكون عملية وارب سبيد بالقدر من العبقرية كما يصفها البعض. وإن لم تكن كذلك، نريد جميعاً أن نعرف السبب.”
من جانبه، رحّب السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي، رئيس لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات في مجلس الشيوخ، بدعوة ترامب إلى “شفافية جذرية” في ما يتعلق ببيانات لقاحات كورونا. وقال في بيان: “نحتاج إلى معرفة حقيقة البيانات ومصدرها حتى يتمكن الـCDC ووزارة الصحة من اتخاذ أفضل القرارات. كثير ممن ينتقدون عملية وارب سبيد يسيئون عرض الحقائق. علينا أن نكون صادقين بشأن نجاحها.”
وكان كاسيدي قد دعا الأسبوع الماضي إلى تأجيل اجتماع اللجنة الاستشارية للقاحات في الـCDC، المقرر عقده في 18 سبتمبر، بسبب حالة الارتباك داخل الوكالة واستقالة عدد من مسؤوليها الذين تحدثوا عن “غياب العملية العلمية السليمة” في صنع القرارات.


