ترامب يرفض التفاوض وشومر يواجه ضغوطا داخلية

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– تمسك الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي بتعهدهم رفض أي مشروع إنفاق جمهوري لا يتضمن تمديد أو استعادة مزايا الرعاية الصحية، ما أدى إلى دخول الحكومة في حالة إغلاق. وبعد ساعات قليلة من بدء الإغلاق، قال زعيم الديمقراطيين في المجلس تشاك شومر إن الأزمة يمكن أن تنتهي بسرعة إذا أبدى الجمهوريون استعداداً للتعاون، لكن الأمر لن يكون سهلاً.
الجمهوريون، بقيادة زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثيون، ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، والرئيس دونالد ترامب، أكدوا أنهم لن يقبلوا بالمفاوضات أو بما وصفوه بـ”الابتزاز” الديمقراطي لتمرير مطالبهم. وقد رفض الديمقراطيون مشروع قانون جمهوري كان يقضي بتمديد التمويل الحكومي لمدة 45 يوماً فقط، معتبرين أنه لا يضمن الاستحقاقات الصحية.
ورغم وجود محادثات غير رسمية في أروقة المجلس، فإن التوصل إلى اتفاق ما زال محفوفاً بالصعوبات. وفي الوقت ذاته، يهدد الإغلاق المطوّل بتكلفة سياسية متزايدة على الديمقراطيين، خصوصاً بعدما أعلنت إدارة ترامب خططاً لتعليق مشاريع في نيويورك، معقل شومر.
وقال ثيون في كلمته أمام المجلس: “هذا الإغلاق الذي تسبب فيه الديمقراطيون يعطل القضايا التي يزعمون أنهم يدافعون عنها.”
وشهدت الأزمة انقساماً في صفوف الديمقراطيين؛ إذ انضم ثلاثة أعضاء، من بينهم السيناتور جون فيترمان وكاثرين كورتيز ماستو، إلى الجمهوريين للتصويت لصالح إبقاء الحكومة مفتوحة، لكن الأغلبية الديمقراطية ما زالت متمسكة بموقفها.
ويقول بعض الديمقراطيين إن الاستمرار في الإغلاق هو السبيل الوحيد للضغط على ترامب ووقف سياساته المتعلقة بتقليص الإنفاق والرعاية الصحية، فيما يحذر آخرون من أن الاستمرار قد يضر الحزب أكثر مما ينفعه. السيناتور كريس مورفي من كونيتيكت كتب: “مع تصاعد تجاوزات ترامب خلال الإغلاق، يجب أن نصمد لا أن نتراجع. الشعب الأمريكي لا يريد تمويل تدمير الرعاية الصحية والديمقراطية.”
من جانب آخر، يصر الديمقراطيون على ضرورة تمديد الدعم الصحي للمشتركين في برامج “أوباماكير”، حيث تنتهي التوسعات التي أقرت عام 2021 مع نهاية العام، ما يعني ارتفاع تكاليف التأمين لملايين الأمريكيين. الجمهوريون أبدوا انقساماً إزاء هذا الملف؛ فبينما أبدى بعضهم استعداداً لمناقشة تمديد الدعم بشروط، يرى آخرون أن ذلك يمثل توسعاً غير مقبول في قانون الرئيس الأسبق باراك أوباما للرعاية الصحية.
وفيما تجري محادثات أولية بين بعض الجمهوريين والديمقراطيين بشأن تمديد الدعم لعام واحد فقط مع خطط لإلغائه تدريجياً لاحقاً، يرى مراقبون أن الخروج من الأزمة لن يكون سهلاً، خاصة في ظل غياب الثقة بين الجانبين.
تجارب الإغلاقات السابقة تؤكد صعوبة تحقيق مكاسب كبيرة عبر هذه الوسيلة؛ ففي عام 2018 انتهى إغلاق استمر 35 يوماً دون أن يحصل ترامب على تمويل لجدار الحدود، بينما فشل الجمهوريون عام 2013 في إلغاء “أوباماكير” رغم إغلاق دام 16 يوماً.
وقال ثيون في ختام حديثه: “لا أعتقد أن الإغلاقات تخدم أحداً، والأقل استفادة منهم هم الشعب الأمريكي.