بايدن وترمب يفوزان في الانتخابات التمهيدية لولاية ميشيغان، وناخبون ديمقراطيون ينأون بأنفسهم عن بايدن ويصوتون لغير الملتزمين

يشارك

اقرأ أيضا

فاز الرئيس الأمريكي جو بايدن بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغان يوم الثلاثاء، بعدما واجه معارضة كبيرة من العرب الأمريكيين والمسلمين والتقدميين والشباب في الحزب الديمقراطي بسبب دعمه لإسرائيل في حرب غزة، حيث أدلت نسبة كبيرة من الناخبين بأصواتهم لصالح “غير الملتزمين” كجزء من حركة احتجاجية ضده، وفقًا لشبكة NBC.
وواصل الرئيس السابق دونالد ترامب سلسلة انتصاراته وحقق فوزًا كبيرًا على منافسته نيكي هيلي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن نتائج ميشيغان أظهرت كيف يواجه كل من بايدن وترامب ضعفًا مستمرًا داخل حزبيهما، مع تصويت أعداد كبيرة من الديمقراطيين والجمهوريين ضدهما حتى مع اقترابهما من الترشح للرئاسة.
وقالت شبكة CNN إن الانتخابات التمهيدية في ميشيغان لم تقتصر على تقييم قوة بايدن فحسب، بل كانت بمثابة اختبار حاسم لرفضه الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة، الأمر الذي أثار غضب كتلة كبيرة من الجناح التقدمي في حزبه، بما فيهم اليهود والسود والعرب الأمريكيون، ولا سيما حول مدن ميشيغان التي يتركز فيها العرب والمسلمون، مثل ديربورن التي تعد موطن واحد من أكبر الجاليات العربية الأمريكية في الولايات المتحدة.
ونشأت خلال الأيام الماضية حركة “استمعوا لميتشيغان” على مستوى الولاية، على خلفية الغضب الذي سطّر على المنتقدين الديمقراطيين لمواقف بايدن المؤيدة لإسرائيل، ما دفعها لتشجيع الناخبين لكي يضعوا علامة “غير ملتزمين” على أوراق اقتراعهم. وعلى الرغم من فوز بايدن بالولاية في عام 2020 بنحو 150 ألف صوت، إلا أن هامش الفوز كان أضيق بكثير في عام 2016، عندما هزم دونالد ترامب هيلاري كلينتون بنحو 11 ألف صوت. وكانت المجموعة التي تقود حملة الاحتجاج قد أعلنت أنها تأمل في الحصول على الأقل على هذا العدد من الأصوات “غير الملتزمة بها” يوم الثلاثاء، بهدف توجيه رسالة إلى حملة بايدن حول التكاليف السياسية المحلية لموقفه من الصراع الذي يشير إليه النقاد بشكل متزايد على أنه إبادة جماعية.
وقالت شبكة NBC إن النتائج المبكرة أظهرت أن “غير الملتزمين” قد حصلوا بالفعل على دعم أكبر من ما يقرب من 11 ألف صوت الذي حدده منظمو الحملة الاحتجاجية علنًا.
وقالت ليلى العبد، قائدة حملة استمع إلى ميشيغان لشبكة CNN: “هذه ليست حملة مناهضة لبايدن، بل تصويت إنساني واحتجاجي لإبلاغ بايدن وإدارته بأننا نؤمن بإنقاذ الأرواح”.
ويذكر أن بيانات منظمي الحركة الاحتجاجية أشارت بوضوح إلى أن الهدف منها هو تحذير بايدن من أنه يجب عليه تغيير موقفه بشأن غزة أو مواجهة التداعيات في نوفمبر. وأصبح التهديد أكثر إلحاحًا في ولاية ميشيغان التي لعبت دورًا محوريًا في فوز بايدن في عام 2020، ثم مالت مؤخرًا نحو ترامب في استطلاعات الرأي.
وقال معلقون سياسيون إن أنصار بايدن أدركوا أن الحركة الاحتجاجية قد تضر بمحاولة إعادة انتخابه. قبل أيام من الانتخابات التمهيدية في ميشيغان، حيث بثت مجموعة مؤيدة لإسرائيل إعلانًا رقميًا يحذر من أن التصويت لصالح “غير ملتزمين” من شأنه أن يساعد ترامب. وكان هذا أول جهد مدفوع الأجر لرفع مكانة بايدن في الولاية.