SBC: واشنطن
– أعلنت باكستان أنها استهدفت مواقع عسكرية في الهند، ردًّا على هجوم هندي طال منطقة البنجاب يوم الجمعة، وفقًا لوسائل الإعلام.
وتأتي التحركات الأخيرة في ظل تصاعد التوتر بين الدولتين المتجاورتين، بسبب الهجوم على موقع سياحي شهير في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، والذي أسفر عن مقتل 26 مدنيًا، معظمهم من السياح الهنود الهندوس، في 22 أبريل.
وألقت نيودلهي باللوم على باكستان في دعم الهجوم، وهو اتهام تنفيه إسلام آباد. وردًّا على ذلك، أطلقت الهند “عملية سيندور” يوم الأربعاء، في كل من باكستان وشطر كشمير الخاضع لإدارة باكستان، قائلة إنها تستهدف “بنية تحتية إرهابية”.
وفي ساعة مبكرة من صباح السبت بالتوقيت المحلي، قالت باكستان إنها ضربت أهدافًا عسكرية متعددة، بعد أيام من شن الهند أكبر ضرباتها داخل باكستان منذ عقود. وكان متحدث باسم الجيش الباكستاني قد صرّح بأن أصول سلاح الجو الباكستاني آمنة في أعقاب الضربات الهندية.
لكن وكالات أنباء متعددة أفادت أيضًا بانقطاع التيار الكهربائي في كشمير، وسط تصاعد التوترات بين البلدين.
وأكدت القوات المسلحة الباكستانية استهدافها مواقع عسكرية في الهند، بعد إطلاق الهند صواريخ على ثلاث قواعد جوية في إقليم البنجاب الباكستاني. وقال الفريق أول أحمد شريف شودري، الذي ظهر على القنوات الإخبارية المحلية، إن الهند استهدفت قاعدة نور خان الجوية في روالبندي، وقاعدة مريد الجوية في تشاكوال، وقاعدة رفيقي الجوية بالقرب من شوركوت بصواريخ جو-أرض، مشيرًا إلى أن معظم الصواريخ تم اعتراضها، ولم تُسجل أي إصابات أو أضرار.
وأضاف شودري أن تصرفات الهند “تدفع المنطقة بأسرها نحو حرب خطيرة”، ووعد بأن “الرد الحازم جارٍ”.
وبعد ذلك بوقت قصير، أعلن الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني أن القوات المسلحة شنت عملية انتقامية وضربت مواقع عسكرية هندية. وأفادت القوات المسلحة الباكستانية بأنها استخدمت صواريخ “فاتح” متوسطة المدى لاستهداف مواقع هندية، شملت منشأة لتخزين الصواريخ وقاعدتين جويتين في باثانكوت وأودهامبور.
ولم يصدر عن الحكومة الهندية أي ردٍّ فوري.
وينخرط الخصمان اللدودان في أعمال عدائية منذ يومين، بما في ذلك إطلاق طائرات بدون طيار وصواريخ على بعضهما البعض، رغم دعوات المجتمع الدولي إلى ضبط النفس.
وقد اتخذ الطرفان خطوات تصعيدية، مما فاقم التوتر التاريخي بينهما، حيث تسيطر كل من الهند ذات الأغلبية الهندوسية، وباكستان ذات الأغلبية المسلمة، على أجزاء من كشمير، لكنهما تدّعيان السيادة الكاملة عليها، وخاضتا ثلاث حروب بسبب الإقليم.
وفي واشنطن، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس للمذيع لقمان فوكس إن التصعيد الحالي بين الهند وباكستان “ليس من شأننا” من الأساس. وردًّا على سؤال بشأن ما إذا كانت إدارة ترامب قلقة من احتمال نشوب صراع نووي، قال فانس: “نريد أن يهدأ الوضع في أسرع وقت ممكن، مع ذلك، لا يمكننا السيطرة على هذه الدول”.
وتابع: “ما يمكننا فعله هو محاولة تشجيع هؤلاء الأشخاص على التهدئة قليلًا، لكننا لن نتورط في حرب لا تعنينا أساسًا، ولا علاقة لها بقدرة أمريكا على السيطرة عليها”.


