SBC: واشنطن
– قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، إن استمرار الحرب في السودان يعود بدرجة كبيرة إلى تدخلات خارجية تدعم طرفي الصراع، مؤكدا أن أي تقدم نحو السلام يظل رهينا بمدى استعداد تلك الأطراف لاستخدام نفوذها للضغط على حلفائها للالتزام بالتعهدات المعلنة.
وأوضح روبيو، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، أن الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع تواجه تحديات متكررة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة خصصت فريقا يعمل بدوام كامل على الملف السوداني، إلا أن النتائج ظلت “محبطة للغاية” بسبب عدم تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في عدد من المحافل الدولية، رغم توقيع الأطراف عليها.
وأضاف أن واشنطن، بالتعاون مع المملكة المتحدة ودول أخرى، سعت إلى الدفع نحو تسوية سياسية، لكن كل تقدم يتم إحرازه سرعان ما يتعرض لانتكاسة، لافتا إلى أن أحد طرفي النزاع غالبا ما يتراجع عن التزاماته عندما يعتقد أنه قادر على تحقيق مكاسب عسكرية أو حسم المعركة لصالحه.
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة ترغب في التوصل إلى اتفاق سلام دائم، لكنها تركز في الوقت الراهن أيضا على فتح ممرات إنسانية تتيح إيصال المساعدات إلى المتضررين، في ظل ما وصفه بـ”الكارثة الإنسانية الهائلة” التي تشهدها البلاد.
وأشار إلى أن منظمات الإغاثة ما تزال تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى مناطق القتال، موضحا أن الطرفين يقدمان وعودا بتأمين بعض المناطق وإتاحة وصول المساعدات، إلا أن تلك الوعود لا تنفذ في كثير من الأحيان.
وقال وزير الخارجية الأمريكي إن الحرب السودانية “ما كانت لتحدث بالشكل الذي نشهده اليوم لولا المشاركة الفاعلة لأطراف خارجية تغذي أحد طرفي الصراع أو الآخر”، متجنبا تسمية تلك الجهات بشكل مباشر، لكنه شدد على أن تدخلها يمثل أحد أبرز العوائق أمام جهود التسوية.
وختم بالتأكيد أن واشنطن ستواصل طرح الملف السوداني في مختلف المحافل الدولية، معربا عن أمله في تحقيق اختراق إنساني عاجل يمكن البناء عليه لاحقا للوصول إلى تسوية شاملة تنهي الحرب.


