واشنطن: SBC
رفعت وزارة العدل الأميركية دعوى قضائية ضد شركة أبل الخميس، تتهمها باستخدام سيطرتها على الآيفون للانخراط في سلوك غير قانوني يؤدي لاستبعاد المنافسين وخنق الابتكار.
وزعمت الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الفيدرالية في ولاية نيوجيرسي، أن شركة أبل لديها قوة احتكارية في سوق الهواتف الذكية وأنها منعت الشركات الأخرى من تقديم تطبيقات تتنافس مع منتجاتها، مثل محفظتها الرقمية، وجاء في الدعوى القضائية أن سياسات شركة أبل تلحق الضرر بالمستهلكين والشركات الصغيرة التي تتنافس في بعض خدماتها، في شكل أسعار أعلى وابتكار أقل.
وتعد الدعوى التي انضم إليها 16 مدعيًا عامًا في الولايات، أحدث محاولة لوزارة العدل لإبداء صرامتها إزاء تنفيذ قانون مكافحة الاحتكار الفيدرالي الذي يقول المسؤولون إنه يهدف إلى ضمان سوق عادلة وتنافسية. وكان الرئيس جو بايدن قد دعا وزارة العدل ولجنة التجارة الفيدرالية لتطبيق قوانين مكافحة الاحتكار بقوة.
وردت عملاقة التكنولوجيا أبل، بنفي الإتهامات الموجهة ضدها، ووصفت الدعوى بأنها خاطئة من حيث الحقائق والقانون. وقالت في بيان إن الدعوى القضائية إذا نجحت “ستعيق قدرتنا على إنشاء نوع التكنولوجيا التي يتوقعها الناس من أبل، حيث تتقاطع الأجهزة والبرامج والخدمات، وستشكل سابقة خطيرة، وتمكن الحكومة لكى تكون لها يدها قوية في تصميم تكنولوجيا الناس”. وأضافت “نبتكر كل يوم لجعل التكنولوجيا محبوبة عند الناس، ونصمم منتجات تعمل بسلاسة، وتحمي خصوصية الأشخاص وأمنهم، وتخلق تجربة سحرية لمستخدمينا. وأوضحت أبل أن الدعوى المرفوعة ضدها من الحكومة تهدد هويتها والمبادئ التي تميز منتجاتها في الأسواق شديدة التنافس.
وتتهم وزارة العدل الأميركية شركة أبل برفع الأسعار للمستهلكين والمطورين حتى تجعل المستخدمين أكثر اعتمادًا على هواتفها، علاوة على فرضها بشكل انتقائي قيودًا تعاقدية على المطورين وحجبها الطرق المهمة للوصول إلى الهاتف كوسيلة لمنع ظهور المنافسة.
وجاء في الدعوى أيضا إن أبل تمارس قوتها الاحتكارية لانتزاع المزيد من الأموال من المستهلكين والمطورين ومنشئي المحتوى والفنانين والناشرين والشركات الصغيرة والتجار وغيرهم.
وفصل بيان لوزارة العدل الطرق التي تتبعها أبل للمحافظة على احتكارها بشكل غير قانونى، وعلى رأسها قيام أبل بتعطيل التطبيقات الفائقة التي تشمل العديد من البرامج المختلفة، ويمكن أن تقلل من التصاق نظام التشغيل (iOS) من خلال تسهيل انتقال مستخدمي أيفون إلى الأجهزة المنافسة، بالاضافة إلى حظر تطبيقات البث مثل ألعاب الفيديو، التي من شأنها تقليل الحاجة إلى أجهزة أكثر تكلفة.
ومن ضمن الطرق التي تتبعها أبل حسب وزارة العدل، قمعها لجودة المراسلة بين أيفون والمنصات المنافسة مثل (آندرويد)، وعملها للحد من وظائف الساعات الذكية التابعة لجهات أخرى مع أجهزة أيفون الخاصة بها لكي تجعل من الصعب على مستخدمي (أبل ووتش) التبديل من أيفون بسبب مشكلات التوافق، وكذلك لجوء أبل لمنع مطوري الطرف الثالث من إنشاء محافظ رقمية منافسة مع وظيفة النقر للدفع لجهاز أيفون.


