الهجرة الدولية: الخرطوم تواجه كارثة إنسانية شاملة ودمار واسع في البنية التحتية بعد عامين من الحرب

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
حذّرت المنظمة الدولية للهجرة من تدهور الأوضاع الإنسانية في العاصمة السودانية الخرطوم، مشيرة إلى دمار واسع في البنية التحتية الأساسية ومعاناة متفاقمة بين السكان المدنيين، بعد مرور عامين على اندلاع النزاع المسلح في البلاد.
وقال محمد رفعت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، خلال مؤتمر صحفي عُقد في جنيف يوم الجمعة، إنه عاد مؤخرًا من زيارة ميدانية استمرت أربعة أيام شملت العاصمة وضواحيها، تمكن خلالها من دخول مناطق كانت مغلقة سابقًا، حيث عاين عن قرب حجم الدمار الإنساني والمادي الذي طال المدنيين.
وأوضح رفعت أن البنية التحتية الحيوية، بما فيها محطات الكهرباء وشبكات المياه، تعرضت لعمليات نهب وتدمير ممنهج، لافتًا إلى أن مستوى الخراب يفوق ما شاهده في مناطق صراع أخرى مثل ليبيا واليمن.
وأكد أن السودان يمر حاليًا بأكبر أزمة نزوح داخلي في العالم، إذ تجاوز عدد النازحين 11 مليون شخص. كما أشار إلى أن نقص التمويل أجبر العديد من المنظمات غير الحكومية على تقليص أو وقف عملياتها، ما فاقم من الوضع الإنساني.
ودعا رفعت المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم المالي، موضحًا أن خطة استجابة المنظمة للعام الجاري تستهدف جمع 250 مليون دولار لمساعدة 1.7 مليون شخص، إلا أن التمويل المتاح حتى يناير 2025 لم يتجاوز 9% من المبلغ المطلوب.
وسلط المسؤول الأممي الضوء على معاناة المدنيين، مستعرضًا قصصًا إنسانية مؤثرة، من بينها قصة سارة، معلمة ظلت محاصرة في منزلها بمنطقة بحري طوال فترة النزاع دون إمكانية للمغادرة، حيث عاشت في ظل الخوف والعزلة وفقدان الأحبة.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، أكد رفعت أن عودة السكان إلى الخرطوم تتطلب توفير معلومات دقيقة حول الأوضاع الأمنية والخدمات، إضافة إلى استثمارات كبيرة لإعادة بناء ما دُمّر من مرافق أساسية.
ورغم التحديات الهائلة، أشار إلى وجود بصيص أمل يتمثل في عودة نحو 400 ألف نازح داخلي إلى مناطقهم، رغم الظروف القاسية التي يواجهونها، بما في ذلك منازل مهدمة وانعدام الخدمات الأساسية.