القضاء الأمريكي يعرقل تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ويعتبر تدخل ماسك انتهاكًا دستوريًا

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
قضى قاضٍ فدرالي يوم الثلاثاء بأن إيلون ماسك و”دائرة كفاءة الحكومة” (Doge) انتهكا على الأرجح الدستور الأمريكي بإغلاق وكالة التنمية الدولية الأمريكية (USAID)، وأمر إدارة ترامب بعكس بعض الإجراءات التي اتخذتها لتفكيك الوكالة.
وجاء قرار القاضي الفدرالي ثيودور تشوانغ شاملاً في نطاقه، مما شكل نكسة كبيرة لجهود الإدارة في تفكيك الوكالات الحكومية الفدرالية.
كجزء من أمر قضائي أجبر إدارة ترامب على التراجع عن قراراتها، أوقف القاضي جهود إنهاء عقود موظفي USAID ومتعاقديها، وأمر بإعادة وصول الموظفين السابقين إلى أنظمة البريد الإلكتروني الحكومي والأمن والمدفوعات. كما أمر القاضي الإدارة بالسماح للوكالة بالعودة إلى مقرها الرئيسي المغلق حاليًا في مبنى رونالد ريغان في حال نجاح القضية القانونية ضد إغلاق الوكالة. ومن المتوقع أن تستأنف الإدارة الحكم.
تتمحور القضية، التي رفعها أكثر من عشرين موظفًا سابقًا مجهولي الهوية أمام محكمة فدرالية في ولاية ماريلاند، حول دور ماسك في حذف موقع USAID الإلكتروني وإغلاق مقرها الرئيسي.
وأشار تشوانغ في قراره المكون من 68 صفحة إلى أن ماسك انتهك على الأرجح بند التعيينات في الدستور من خلال التصرف بسلطات واسعة كـ”مسؤول في الولايات المتحدة”، وهو منصب يتطلب تأكيدًا من مجلس الشيوخ.
وقال القاضي: “إذا كان بإمكان الرئيس التهرب من التدقيق الدستوري لبند التعيينات من خلال السماح لمستشارين بتجاوز الدور التقليدي لمستشاري البيت الأبيض… فإن بند التعيينات سيصبح مجرد إجراء شكلي لا قيمة له”.
وزعمت إدارة ترامب أن قرارات تفكيك USAID كانت من تنفيذ قادة الوكالة – وتحديدًا وزير الخارجية ماركو روبيو والقائم بأعمال المدير بيت ماروكو – الذين كانوا يطبقون توصيات ماسك. لكن تشوانغ رفض هذا الادعاء فيما يتعلق بإغلاق المقر الرئيسي وحذف الموقع الإلكتروني، مشيرًا إلى أن الإدارة لم تقدم أي دليل على أن هذه القرارات تمت بموافقة رسمية من مسؤول في الوكالة.
وقال القاضي: “تشير الأدلة الحالية إلى أن ماسك هو من اتخذ قرارات إغلاق المقر الرئيسي وحذف الموقع الإلكتروني، رغم أنه لم يكن يملك السلطة القانونية لاتخاذ هذه القرارات”.
جاء الحكم بعد ستة أسابيع من الاضطرابات غير المسبوقة داخل USAID، حيث تم إنهاء 5,200 برنامج من أصل 6,200 برنامج عالمي، وحُرم الموظفون من دخول المنشآت والأنظمة، وأُمروا بتدمير وثائق سرية باستخدام آلات التقطيع وأكياس الحرق.
وتقلّصت قوة العمل في الوكالة من أكثر من 10,000 موظف إلى 611 فقط، حيث وصف روبيو البرامج المتبقية بأنها “جاهزة للدمج” في وزارة الخارجية، معتبرًا ذلك “إصلاحًا تاريخيًا طال انتظاره”.
وتصاعد الجدل حول مقر USAID عندما كشف موظفون أن مسؤولي الجمارك وحماية الحدود (CBP) قاموا بجولات تفقدية مكثفة داخل المقر بهدف الاستيلاء عليه، في حين ظل موظفو الوكالة ممنوعين من دخوله. لاحقًا، أفادت تقارير بأن CBP وقّعت عقد إيجار رسمي للمقر. وأعطى قرار المحكمة الإدارة مهلة 14 يومًا لتأكيد ما إذا كانت الوكالة ستتمكن من استعادة مقرها.
كما منع القاضي Doge من نشر معلومات شخصية غير منقحة لمتعاقدي USAID، وأوقف أي إجراءات تفكيك أخرى، بما في ذلك الإنهاءات وإلغاء العقود وحذف السجلات الإلكترونية بشكل دائم.