SBC: نيويورك
– أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً شديد اللهجة من الأزمة المتفاقمة في السودان، محذرة من أن الهجمات القاتلة في مدينة الفاشر، إلى جانب انهيار الخدمات الأساسية والنزوح الجماعي، تدفع ملايين الأشخاص في دارفور والمناطق المحيطة نحو كارثة وشيكة.
ووفقاً لتقارير محلية، أسفرت قذائف مكثفة وهجمات شنّت في أواخر الأسبوع الماضي بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، عن مقتل ستة مدنيين على الأقل وإصابة عشرات آخرين، ما أدى إلى نزوح جديد من المدينة التي تعاني حصاراً خانقاً منذ أكثر من عام.
وحذر العاملون في المجال الإنساني من انهيار الخدمات الأساسية، مع توقف رحلات نقل المياه إلى المستشفى الوحيد العامل خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإغلاق المطابخ المجتمعية بعد نفاد المواد الغذائية. كما حذروا من أن الأشخاص الأكثر ضعفاً يواجهون خطر الجوع الشديد خلال أيام، إذا لم تُقدّم مساعدات عاجلة.
وتواجه المستشفيات في دارفور ضغوطاً هائلة، إذ استقبلت منشآت طبية نحو 100 جريح يومياً، بينهم نساء وأطفال، وسجلت حالات وفاة فورية عند وصول بعض المصابين، وفقاً لتقارير منظمة أطباء بلا حدود.
وفي شهادات مأساوية، وصف ناجون تمكنوا من الفرار من الفاشر الأوضاع داخل المدينة بأنها “لا تُطاق”، في ظل حصار مطبق تفرضه قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها، ما يجعل الحصول على أبسط مقومات الحياة أمراً شبه مستحيل.


