الضغوط السياسية الداخلية تدفع ايران وباكستان لتبادل الغارات

يشارك

اقرأ أيضا

واشنطن:SBC

شنت باكستان غارات جوية على مخابئ مسلحة مزعومة داخل إيران يوم الخميس، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل ردا  على هجوم مماثل شنته إيران قبل يومين، مما أدى إلى زيادة التوترات بين الجارين في وقت يتصاعد فيه الصراع في المنطقة.

‎وقالت أسوشييتد برس إن الهجمات غير المسبوقة التي شنتها كل من باكستان وإيران على جانبي حدودهما ربما إستهدفت الجماعات المسلحة البلوشية التي لها أهداف إنفصالية. وتتهم كل من الدولتين الأخرى  بتوفير ملاذ لتلك الجماعات في أراضيها..

‎ويأتي التصعيد بين إيران وباكستان في الوقت الذي لا يزال فيه الشرق الأوسط غير مستقر بسبب الحرب الإسرائيلية مع حماس في قطاع غزة، وفي أعقاب الغارات الجوية الإيرانية في وقت متأخر من يوم الاثنين في العراق وسوريا ، علاوة على التوتر فى البحر الأحمر نتيجة لهجمات جماعة الحوثيين على السفن . وتأتى تلك الضربات الجوية ردا على التفجير الإنتحاري الذي نفذه مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية في إيران في أوائل يناير والذي أسفر عن مقتل أكثر من 90 شخصا

‎نظرت إيران وباكستان المسلحة نووياً إلى بعضهما البعض بعين الريبة بشأن الهجمات المسلحة، لكن محللين يقولون إن الضربات المتبادلة التي وقعت هذا الأسبوع كانت، جزئياً على الأقل، رداً على الضغوط السياسية الداخلية.

 ويبدو ان  التوتر بين البلدين مرشح للتصعيد فى أعقاب تبادل الضربات الجوية على المناطق الحدودية ، بخاصة وأن إيران ظلت تواجه ضغوطًا لإتخاذ إجراء منذ التفجير الانتحاري الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية.كما أنها تسعى إلى إستعراض قوتها العسكرية في وقت تنخرط فيه الجماعات المسلحة التي تدعمها في المنطقة – حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والمتمردين الحوثيين في اليمن – في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. والوقت نفسه، لا تستطيع باكستان أن تترك الضربات الجوية التي شنتها إيران يوم الثلاثاء بلا رد، وهي تواجه إنتخابات عامة حاسمة في فبراير المقبل، حيث يشكل جيشها قوة سياسية قوية. وقال عبد الله خان، المحلل في المعهد الباكستاني لدراسات الصراع والأمن لأسوشيتد برس إن الجيش الحكومة الباكستانية يتعرضان لضغوط هائلة، لاسيما وان ايران احتفلت إيران  بهجوم الثلاثاء فى سائل إعلامها، وان التصور العام الباكستاني بوجود جيش قوي كما كان من قبل ووجه بارتياب دفعها للرد .                                    

‎ووصفت وزارة الخارجية الباكستانية هجومها  بأنه يشكل سلسلة من الضربات العسكرية الموحدة و شديدة التنسيق ، وأعلنت أن لديها  معلومات إستخباراتية موثوقة عن أنشطة إرهابية وشيكة واسعة النطاق ،وتعهدت بتصميم ثابت على حماية أمن باكستان

لافتة إلى أنها إستخدمت الطائرات بدون طيار والصواريخ ، ربما للقول إن الطائرات المقاتلة الباكستانية لم تدخل المجال الجوي الإيراني.

وقطع رئيس الوزراء الباكستاني المؤقت أنور الحق رحلته إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، ليعود إلى بلاده لمتابعة الوضع .الجوية.