القاهرة: SBC
صلاح الربيع
دشّن الكاتب الروائي السوداني المقيم في أوروبا، عبدالعزيز بركة ساكن، مساء الأحد 14 يوليو الجاري، روايته الجديدة بعنوان “الأشوس”، وذلك في مكتبة تنمية بحي المعراج في مدينة المعادي بمحافظة القاهرة. وصف الكاتب روايته بأنها “نوفيلا عن الإنسان”، موضحًا أن النوفيلا (Novella) هي رواية قصيرة أطول من القصة القصيرة.
جاء هذا الحدث ضمن ندوة نظمتها مكتبة تنمية تحت عنوان “مسامرة الجنقو”، قدمها الكاتب الصحفي والروائي السوداني حمور زيادة، بحضور جمع كبير من الناشطين، والكتاب، والصحفيين، والسياسيين، والمثقفين من السودان ومصر.
واستعرض عبدالعزيز بركة ساكن خلال اللقاء مسيرته الأدبية وحياته الشخصية، متحدثًا عن نشأته في خشم القربة بشرق السودان، وبدايات علاقته بالكتابة، ودراسته في جامعة أسيوط بمصر، وعمله في السودان، وهجرته إلى أوروبا، التي وصفها بأنها مناخ خصب للكتابة والإبداع والفكر، لما توفره من حرية التعبير والكتابة.

وأشار ساكن إلى أن روايته الجديدة “الأشوس الذي حلّقت أحلامه مثل طائرة مسيرة”، هي نوفيلا تدور أحداثها في قرية بولاية الجزيرة سماها “شعلت”، وهي قرية بلا حامية عسكرية أو نقطة شرطة، سكانها فلاحون بسطاء، غزتها قوات الأشاوس، ما دفع السكان إلى الهروب قبل دخول القوات. إلا أن بعض الشخصيات ظلت في القرية، مثل المساعد الطبي الطيب المشرف، والخالات الثلاث، والمهندس العوض وزوجته، وديك العوض الذي يعد بطل هذه النوفيلا.
وفي حوار أجرته معه SBC عقب الندوة وتوقيع الرواية، تناول عبدالعزيز بركة ساكن رؤيته لمعالجة الأزمة السودانية ودور الرواية في سياق الحرب. أوضح أن “الأشوس” تهدف إلى بناء السلام من خلال نبش الجراح وحديث الصراحة والوضوح، ومعالجة جذور الحرب للمساعدة في وقفها.
وأكد ساكن أن الحل الأمثل للأزمة الإنسانية في البلاد يأتي عبر جمع الأطراف المتحاربة للحوار، مشيرًا إلى انقسام هذه الأطراف إلى قسمين: قوى الحرية والتغيير الديمقراطية التي تضم الجيش والإسلامويين، وقوى الحرية والتغيير المركزية المتحالفة مع قوات الدعم السريع. وشدد على ضرورة الحوار بين جميع الأطراف لوقف الحرب والأزمة الإنسانية.
وأضاف أن الحرب تخلق لغاتها الخاصة، مشيرًا إلى استخدامه قاموسًا جديدًا في لغة الحرب في رواية “الأشوس”، كما فعل سابقًا في رواية “جنقو مسامير الأرض”. وأوضح أن “الأشوس” تُترجم حاليًا إلى اللغة الإسبانية بواسطة مترجم إسباني متمكن من اللغة العربية.
وأشار ساكن إلى أن الفنون والآداب بأشكالها المختلفة يمكن أن تسهم بشكل كبير في معالجة أزمات الحرب في السودان، داعيًا المثقفين والأدباء والمبدعين إلى استخدام الفنون كأداة للسلام والتعايش، وتوظيفها لوقف الحرب والمعاناة الإنسانية التي يمر بها الشعب السوداني.



