التعاون العسكري بين إيران والسودان

يشارك

اقرأ أيضا

هل رفضت الخرطوم العرض الإيراني وحصلت على الدعم العسكري؟!

صحفي مختص: السودان اشترى طائرات بدون طيار من إيران ووصلت بالفعل

SBC

قالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً لحديث أدلى به لها مسؤول استخباراتي سوداني كبير إن إيران ضغطت على السودان دون جدوى للسماح لها ببناء قاعدة بحرية دائمة على ساحل البحر الأحمر، الأمر الذي كان سيسمح لطهران بمراقبة حركة المرور البحرية من وإلى قناة السويس وإسرائيل.

وقالت الصحيفة اليوم الأحد إن أحمد حسن محمد، مستشار بالمخابرات للقائد العسكري السوداني، أكد للصحيفة أن إيران زودت الجيش السوداني بطائرات بدون طيار متفجرة لاستخدامها في قتاله مع ” أحد أمراء الحرب المتمردين” حسب وصف الصحيفة في إشارة لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو. وبحسب إفادة المستشار المذكور عرضت إيران على السودان تقديم سفينة حربية تحمل مروحية إذا منحها السودان الإذن بإقامة القاعدة. وأضاف المستشار لوول ستريت جورنال: ” قال الإيرانيون إنهم يريدون استخدام القاعدة لجمع المعلومات الاستخبارية، وأرادوا أيضاً وضع سفن حربية هناك”، لكنه أكد أن الخرطوم رفضت العرض الإيراني لتجنب استعداء الولايات المتحدة وإسرائيل.
ولم يرد أي نفي أو تكذيب رسمي من الجيش السوداني للتفاصيل التي نشرتها وول ستريت جورنال حول التعاون العسكري مع إيران فيما عدا نفيه القاطع وجود مستشار للاستخبارات العسكرية أو لقائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، يدعى أحمد حسن محمد، وذلك وفقاً لخبر نشرته صحيفة السوداني اليوم الأحد الذي جاء: ” لا يوجد مستشارٌ للاستخبارات العسكرية أو قائد الجيش باسم أحمد حسن محمد، وهذا ينسف الخبر ومصداقيته من الأساس”.

ورجح الصحفي المختص في الشؤون الأمنية والعسكرية ناصف صلاح الدين أن تكون صحيفة وول استريت جورنال قد عمدت لإخفاء اسم مستشار القائد العام لشؤون المخابرات أو ربما بطلب منه، لكن المهم في التصريح أن البرهان أراد إرسال رسالة بأن التعاون السوداني مع إيران يقتصر على مجال سد النقص في سلاح الطيران ولا يشكل أي تهديد للأمن الإقليمي والدولي بإعطاء إيران موطيء قدم في البحر الأحمر مثلما كان يحدث في السابق عندما ساهمت إيران في تطوير الصناعات العسكرية للجيش السوداني مقابل تهريب الأسلحة والذخائر المصنعة محلياً للفلسلطينيين في غزة، مؤكداً: خاصة وأن تلك المخاوف أثيرت في اللقاء الذي تم عقده بين الجيش والسوداني والدعم السريع في المنامة يناير الماضي بحضور مخابرات 6 دول عربية ودولية.
وأضاف ناصف أن الجيش السوداني اشترى طائرات بدون طيار من إيران وصلت بالفعل مطار بورتسودان في يناير الماضي وتم نقلها إلى قاعدة وادي سيدنا شمال غرب العاصمة الخرطوم، حيث أن التعاون الإيراني السوداني في مجال الطائرات المسيرة ابتدأ منذ العام 2009 بحصول السودان على طائرات مسيرة للأغراض الاستطلاعية من طراز Zagil-3 وفي العام 2011 حصل على أربع طائرات من طراز مهاجر 2 وفي مارس من العام الماضي 2023 كشفت منظومة الصناعات الدفاعية السودانية عن إطلاق الطائرات المسيرة الانتحارية (كامكازي) من طراز كامن Kamin-25 تستطيع حمل رأس حربي يزن 5 كيلوغرامات.
وكانت وكالة أنباء مهر الإيرانية أشارت في خبر نشرته 20 فبراير الماضي إن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلايي نيك أكد خلال رده على سؤال يتعلق بالتكهنات حول تصدير إيران لطائرات بدون طيار إلى السودان “نحن نقوم بالتصدير مع مراعاة الأصول والقوانين، ولا نملك إذنًا للإعلان عن هذه المعلومات بناءً على ملاحظات الدول المستقبلة للمعدات الدفاعية.”
وقال مصدر عسكري سوداني رفيع استطلعته SBC لكنه طلب حجب اسمه: يحق للجيش أن ينفي أو يؤكد وفقاً لمصالحه فهو في حالة حرب لها حساباتها الإقليمية والدولية، ولكن كان يمكن للمسؤول الإيراني أن ينفي التعاون العسكري بين السودان وإيران كما نفى أي صلة للتعاون العسكري الإيراني الروسي بحرب أوكرانيا في ذات المؤتمر الصحفي. وأضاف المصدر العسكري: إجابته بهذ الشكل فيها إفصاح وتدعو للتساؤل”.