أمريكا.. الإعلان عن فشل أطول عملية زرع كلية خنزير بعد رفض المريض لها

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
أعلن أطباء أمريكيون، الجمعة، أن أطول عملية زراعة لأعضاء خنزير في العالم قد فشلت، وذلك وفقًا لراديو “إن بي آر”.
وقد تمت إزالة كلية الخنزير من توانا لوني، البالغة من العمر 53 عامًا، من غادسدن بولاية ألاباما، في الرابع من أبريل الجاري، بعد أن رفض جسمها العضو المعدل وراثيًا، نظرًا لاضطرارها إلى تقليل جرعة دواء منع الرفض بسبب إصابتها بعدوى، وفقًا لمركز “لانغون هيلث” التابع لجامعة نيويورك.
وكانت عملية زراعة كلية الخنزير قد أُجريت للمريضة توانا لوني، التي تخضع لغسيل الكلى منذ عام 2016، في 25 نوفمبر الماضي.
وقال الدكتور روبرت مونتغمري، من مركز “لانغون هيلث” بجامعة نيويورك، والذي أجرى العملية، في بيان: “عملت كلية الخنزير المعدلة وراثيًا لدى توانا لوني بشكل جيد لأكثر من أربعة أشهر، وتمكنت من الاستمتاع بالحياة دون غسيل كلوي لأول مرة منذ تسع سنوات”.
وأضاف مونتغمري: “إن استعداد توانا لخوض غمار المجهول للمساعدة في حل أزمة نقص الأعضاء في البلاد سيؤثر في حياة الكثيرين بعدها”. وتابع: “نحتفي بشجاعتها وتضحياتها الهائلة. لقد عاشت بكلية خنزير أطول من أي إنسان آخر في التاريخ، وقد تعلم هذا المجال منها الكثير. لقد عززت مساهمتها الأمل والوعد بأعضاء خنازير معدلة وراثيًا كمصدر بديل للأعضاء البشرية”.
من جانبها، قالت لوني في بيان: “أنا ممتنة للغاية لإتاحة الفرصة لي للمشاركة في هذا البحث الرائع”. وأضافت: “لأول مرة منذ عام 2016، استمتعتُ بوقتي مع الأصدقاء والعائلة دون التخطيط لعلاجات غسيل الكلى. ورغم أن النتيجة لم تكن كما تمنى أحد، أعلم أنني تعلمتُ الكثير من 130 يومًا مع كلية خنزير، وأن هذه التجربة يمكن أن تساعد وتلهم الكثيرين في رحلتهم للتغلب على أمراض الكلى”.
وتوانا لوني، جدة تبلغ من العمر 53 عامًا، كانت قد تبرعت بإحدى كليتيها لوالدتها، ثم فشلت كليتها المتبقية. وعلى مدى تسع سنوات، اضطرت إلى تنظيم حياتها حول جلسات غسيل الكلى، قبل أن تُجرى لها عملية الزرع في مركز “لانغون هيلث” بجامعة نيويورك. وسجّلت لوني، التي قضت أربعة أشهر وتسعة أيام مع الكلية، رقمًا قياسيًا جديدًا لأطول فترة عاشها إنسان بعضو خنزير.
وقالت شركة “يونايتيد ثيرابيوتكس”، التي طوّرت الكلية التي تلقتها لوني، في بيان: “بينما نشعر بالحزن إزاء خبر استئصال كلية توانا لوني الأسبوع الماضي، فإننا نشيد بالشجاعة والحماس اللذين أظهرتهما طوال عملية زراعة الأعضاء من كائنات مختلفة”.
ووصفت مجلة ساينس العلمية حالة لوني بأنها تمثل “انتكاسة أخرى” لمجال زراعة الأعضاء بين الكائنات الحية، وهو مجال لا يزال يعاني من تحديات رغم التقدم العلمي. وكانت لوني واحدة من حالتين حديثتين تلقتا كلى من خنازير أُجريت عليها تعديلات جينية معقدة لجعل أنسجتها أكثر قبولًا من قبل الجهاز المناعي البشري، وكان لدى الباحثين في هذا المجال آمال كبيرة في نتائج هذه العمليات الجراحية الرائدة.
وسبق أن تلقى أربعة مرضى أمريكيين أعضاء خنازير معدّلة وراثيًا، سواء كلى أو قلوبًا، لكن لم يعش أي منهم مدة طويلة مثل لوني.
ويُنتظر حاليًا أكثر من 103 آلاف شخص في الولايات المتحدة عمليات زرع أعضاء، ويفقد حوالي 17 شخصًا حياتهم يوميًا أثناء الانتظار، وفقًا للبيانات الفيدرالية.