أردوغان أمام الأمم المتحدة: ما يجري في غزة إبادة جماعية والصامتون شركاء في الجريمة

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: نيويورك
– في كلمته أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، سلط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الضوء على التناقض بين الاحتفال بذكرى تأسيس المنظمة واستمرار المآسي في العالم، واضعاً الأزمة في غزة في صدارة اهتماماته، حيث وصف ما يحدث هناك بأنه “إبادة جماعية متواصلة منذ أكثر من 700 يوم” تتكشف أمام أنظار المجتمع الدولي.
وأشار أردوغان إلى إحصائيات مفجعة، موضحاً أنه خلال الـ 23 شهراً الماضية، كانت إسرائيل تقتل طفلاً في غزة كل ساعة، مؤكداً أن “هذه ليست مجرد أرقام، فكل واحد منهم هو إنسان”. وعبر عن أسفه لعدم تمكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس من حضور الاجتماعات، خاصة في وقت يتزايد فيه الاعتراف الدولي بدولة فلسطين.
ولإيصال حجم الكارثة الإنسانية، عرض الرئيس التركي صوراً مؤلمة من غزة، منها صورة لطفل يعاني من سوء التغذية وبُترت إحدى يديه، متسائلاً: “أي ضمير بشري يمكنه أن يطيق هذا المشهد؟”.
وشدد على أن ما يجري “ليس حرباً على الإرهاب، بل هو احتلال وتهجير ونفي وإبادة وتدمير ممنهج للحياة”، معتبراً أن هذه السياسات تُمارس تحت ذريعة أحداث السابع من أكتوبر. كما حذر من أن الهجوم الأخير على قطر يكشف أن القيادة الإسرائيلية “فقدت السيطرة تماماً”، وأن تهديداتها لا تقتصر على جيرانها بل تشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وجدد أردوغان دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، مؤكداً أن “كل من يصمت هو شريك في هذه الوحشية”. ووجه نداءً إلى قادة العالم قائلاً: “اليوم هو يوم الوقوف إلى جانب الفلسطينيين المضطهدين والإنسانية جمعاء”.
وفي سياق آخر، تطرق الرئيس التركي إلى قضايا إقليمية، فأكد دعم بلاده القوي لوحدة سوريا وسيادتها وأمنها، خالية من كافة أشكال الإرهاب. كما أعرب عن أمله في حل القضية النووية الإيرانية عبر الدبلوماسية، مشدداً على أن المنطقة لا تحتمل المزيد من الأزمات.
وفي ختام كلمته، دعا أردوغان إلى بناء عالم أكثر عدلاً، محذراً من تصاعد العنصرية وكراهية الأجانب والإسلاموفوبيا. وجدد تمسكه بمبدأ “العالم أكبر من خمسة” في إشارة إلى ضرورة إصلاح مجلس الأمن، مؤكداً أن الواجب يقتضي إصلاح النظام الدولي ليعمل بفعالية من أجل إقامة نظام يسود فيه الحق لا القوة..