فولكر تورك من نيروبي: حقوق الإنسان هي المخرج الوحيد من هاوية الحرب في السودان

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: نيروبي
– أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأحد الموافق 18 يناير ، عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع المتدهورة في السودان، واصفا الصراع الدائر بأنه دفع بالبلاد نحو منزلق خطير تجاوز كل التوقعات.
وخلال لقاء صحفي عقده بالعاصمة الكينية نيروبي عقب جولة ميدانية شملت بورتسودان والولاية الشمالية، شدد تورك على ضرورة جعل ملف حقوق الإنسان الركيزة الأساسية لأي جهود تهدف لوقف القتال وإعادة الإعمار، معتبرا أن عزيمة السودانيين وقوة إرادتهم تجعل من هذه المهمة المعقدة أمرا ممكنا.
واستذكر المفوض السامي زيارته السابقة للسودان في أواخر عام 2022، مشيدا بالحراك المدني الذي تقوده النساء والشباب منذ ثورة ديسمبر، ومؤكدا أن جذوة النضال من أجل الحرية والعدالة لا تزال متقدة رغم سنوات الدمار التي طالت كافة مفاصل الدولة والمجتمع.
وأشار إلى أنه لمس خلال جولته الأخيرة صمودا استثنائيا وسط مآس إنسانية عميقة، حيث برز الشباب كخط دفاع أول في تقديم الإغاثة وتنظيم المساعدات، رغم ما يواجهونه من تعقيدات إدارية ومخاطر أمنية جمة، مستشهدا بكلمات ناشطين أكدوا التزامهم بحماية المدنيين حتى وإن لم يملكوا القدرة على إيقاف آلة الحرب.
وفي سياق متصل، لفت تورك الانتباه إلى الاستهداف الممنهج للمنشآت الحيوية، مسلطا الضوء على الهجمات المتلاحقة التي تعرض لها سد مروي بطائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، مما هدد مصدر الطاقة الرئيسي في البلاد. وأوضح أن ضرب مثل هذه المرافق الحيوية، التي تؤثر بشكل مباشر على قطاعات الصحة والري ومياه الشرب، قد يصنف كجرائم حرب تزيد من معاناة الشعب، ومع ذلك، نقل روح التحدي عن العاملين في تلك المنشآت الذين يصرون على استمرار تقديم الخدمات رغم المخاطر المتواصلة.